← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
375 · ص517 · ج1
لَبس فأبلى، أو أعطى فاقْتنى ١، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس". رواه مسلم. ٨٦١ - (٦) [صحيح] وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أيُّكم مالُ وارثِه أحبُّ إليه من مالِه؟ ". قالوا: يا رسول الله! ما منا أحدٌ إلا مالُه أحبُّ إليه. قال: "فإنَّ مالَه ما قدَّم، ومالَ وارثه ما أخَّر". رواه البخاري والنسائي. ٨٦٢ - (٧) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بينا رجل في فلاةٍ من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة: اسقِ حديقةَ فلان. فتنحى ذلك السحابِ، فأفرغ ماءه فِي حَرَّةٍ، فإذا شَرْجةٌ من تلك الشِراج قد استوعبتْ ذلك الماءَ كلَّه، فتتبع الماءَ، فإذا رجلٌ ٢ قائم في حديقة يُحَوِّل الماء بمسحاتِه، فقال [له]: يا عبدَ الله! ما اسمك؟ قال: فلان، لِلاسم الذي سمع في السحابة. فقال له: يا عبدَ الله! لم سألتني عن اسمي؟ قال: [إني] سمعتُ [صوتاً] في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسقِ حديقةَ فلان؛ لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أمّا إذ قلتَ هذا، فإنِّي أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدَّقُ بثلثِه، وآكل أنا وعيالي ثلثاً، وأرُدُّ فيها ثلثه". رواه مسلم.
١ كذا في "صحيح مسلم" (٨/ ٢٢١) بالتاء، والمعنى: ادخره لآخرته. أي: ادخر ثوابه. ولفظه في "المسند" (٢/ ٣١٨ و ٤١٢): "فأقنى" بحذف التاء، أي: أرضى، ورواه ابن حبان أيضاً، ووقع في "الموارد" (٢٤٨٧): "فأبقى"، ولعله خطأ من الطابع أو الناسخ. ثم رأيته كذالك في "الإحسان" (٣٢٣٣) و (٣٣١٧) بالسند نفسه "أو تصدقت فأمضيت"! ٢ الأصل: "الرجل"، والتصحيح من "مسلم" (٨/ ٢٢٢)، و"المسند" (٢/ ٢٩٦)، والزيادات منهما. وهي مما فات المحققين الثلاثة!