← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
363 · ص505 · ج1
(في سِرْبه) بكسر السين المهملة أي: في نفسه ١. ٨٣٤ - (٤٤) [صحيح لغيره] وعن أنس رضي الله عنه: أنّ رجلاً من الأنصار أتى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسأله، فقال: "إنَّ المسألةَ لا تصلحُ إلا لثلاثٍ: لذي فقر مُدقعٍ، أو لذي غرم مُفظع، أو لذي دم مُوجع. . ". رواه أبو داود والبيهقي بطوله ٢، واللفظ لأبي داود. و (الفقر المدقع) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف: هو الشديد الملصق صاحبه بـ (الدقعاء): وهي الأرض التي لا نبات بها. و (الغُرْم) بضم الغين المعجمة وسكون الراء: هو ما يلزم أداؤه تكلفاً لا في مقابلة عوض. و (المفظع) بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة: هو الشديد الشنيع. و (ذو الدم الموجع): هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول، ولو لم يفعل قتل قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله. ٨٣٥ - (٤٥) [صحيح] وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لأنْ يأخذَ أحدُكم أحبُلَه ٣ فيأَتي بحزمةٍ من حطب على ظهره فيبيعَها فيكفَّ بها وجهَه؛ خيرٌ له من أنْ يسأَلَ الناس، أعطَوْه أم منعوه". رواه البخاري وابن ماجه وغيرهما.
١ وأَّما (السَّرَب) بالفتح فيقال: على المسلك والطريق. ٢ انظر لفظه في "الضعيف"، وما أوردته هنا منه فلشواهده، وتقدم أحدها هنا تحت رقم (١١)، فتنبه. وأما الثلاثة فحسنوه بطوله! ٣ كذا الأصل، وهو بفتح أوله وضم الموحدة جمع (حبل)، مثل (فَلس) و (أفلس). وهو رواية للبخاري في غير هذا السياق أخرجه في أول "١٦/ البيوع". وبه رواه ابن ماجه (٧١٣٦)، وفي روايتين أخريين للبخاري: "حبله" على الإفراد.