← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
357 · ص499 · ج1
"يا قَبيصةُ! إن المسألةَ لا تحل إلا لأحدِ ثلاثة: رجل تحمَّل حَمالة، فحلَّت له المسألةُ حتى يُصيبَها ثم يمسك. ورجل أصابتْه جائحةٌ اجتاحَتْ مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيبَ قِوَاماً من عيش، أو قال: سِداداً من عيش. ورجلٌ أصابَتْه فاقةٌ حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذوي الحِجى من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش، أو قال: سِداداً من عيش. فما سواهن من المسألةِ يا قبيصةُ سُحتٌ، يأكلُها صاحبُها سُحتاً". رواه مسلم وأبو داود والنسائي. و (الحَمالة) بفتح الحاء المهملة: هو الدية يتحملها قوم عن قوم. وقيل: هو ما يتحمله المصلح بين فئتين في ماله، ليرتفع بينهم القتال ونحوه. و (الجائحة): الآفة تصيب الإنسان في ماله. و (القِوام) بفتح القاف -وكسرها أفصح-: هو ما يقوم به حال الإنسان من مال وغيره. و (السِّداد) بكسر السين المهملة: هو ما يسد حاجة المعوز ويكفيه. و (الفاقة): الفقر والاحتياج. و (الحِجى) بكسر الحاء المهملة مقصوراً: هو العقل. ٨١٨ - (٢٨) [صحيح] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "استغنوا عن الناسِ ولو بشَوصِ السِّواك". رواه البزار والطبراني بإسناد جيد، والبيهقي.