← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
351 · ص493 · ج1
الرأي: يجوز دفعها إلى من يملك دون النصاب، وإن كان صحيحاً مكتسباً مع قولهم: من كان له قوت يومه لا يحل له السؤال، استدلالاً بهذا الحديث وغيره. ١ والله أعلم". ٨٠٦ - (١٦) [صحيح لغيره] وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَن سأل الناس لِيَثْرى مالُه، فإنَّما هي رَضْفٌ من النار مُلهبة، فمن شاء فليُقِلَّ، ومن شاء فليكثرْ". رواه ابن حبان في "صحيحه". (الرَّضْف) بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بعدها فاء: هو الحجارة المحماة. ٨٠٧ - (١٧) [صحيح موقوف] وعن أسلم قال: قال لي عبد الله بن الأرقم: ادْلُلْني على بعير من العطايا ٢ أستحمل عليه أميرَ المؤمنين. قلت: نعم، جمل من إبل الصدقة. فقال عبد الله بن الأرقم: أتحب لو أنَّ رجلاً بادناً في يوم حار، غسل ما تحت إزاره ورُفْغيه، ثم أعطاكه فشربته؟ قال: فغضبت، وقلت: يغفرُ اللهُ لك، لِم تقولُ مثلَ هذا لي؟ قال: فإنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم. رواه مالك. (البادن): السمين. و (الرُّفغ) بضم الراء وفتحها وبالغين المعجمة: هو الإبط، وقيل: وسخ الثوب. و (الأرفاغ): المغابن التي يجتمع فيها العرق والوسخ من البدن.
١ قلت: وهذا أعدل الأقوال، وبه تجتمع الأحاديث، وإليه ذهب الصنعاني في "سبل السلام" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، ومال إليه الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/ ١٣٤ - ١٣٧). ٢ في "الموطأ" -آخره-: "المطايا".