← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1871 · ص611 · ج1
"صُمْ أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ عز وجل صومَ داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً". [صحيح لغيره] وفي رواية لمسلم قال: "كنت أصوم الدهرَ، وأقرأ القرآنَ كلَّ ليلة، قال: فإمَّا ذكرتُ للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإمَّا أرسل إليّ، فأتيته فقال: "ألم أخبرْ أنك تصومُ الدهرَ، وتقرأُ القرآنَ كلُّ ليلة؟ ". فقلت: بلى يا نبي الله! ولم أُرِد بذلك إلا الخير. قال: "فإنَّ بحسبك أنْ تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ". فقلت: يا نبيَّ الله! إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال: "فإنَّ لزوجِكَ عليك حقاً، ولزَورِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً. (قال:) فصُمْ صومَ داودَ نبيَّ الله!، فإنَّه كان أعبدَ الناس". قال: قلت: يا نبي الله! وما صوم داود؟ قال: "كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، (قال:) واقرأ القرآن في كل شهر". قال: قلت: يا رسول الله! إنّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشرين". قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشر". قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كلِّ سَبع، ولا تَزِد على ذلك؛ فإنَّ لزوجك عليك حقاً، ولزَوْرِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً". ١
١ هذه الرواية من طريق عكرمة بن عمار التي أشرت إليها في التعليق على الحديث رقم (١١) الباب (١٠٣٧): وفي آخرها: قال: فشدَّدت فشدد علي. قال: وقال لي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر". قال فصرت إلى الذي قال لي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فلما كَبرت وددت أني كنت قبلت رخصة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.