← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1868 · ص602 · ج1
"أنت الذي تقول ذلك؟ ". فقلتُ له: قد قلته يا رسول الله! فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فإنَّك لا تستطيعُ ذلك، فصُمْ وأفطرْ، ونَم وقُم، صُمْ من الشهرِ ثلاثةَ أيام، فإنَّ الحسنَة بعشرِ أمثالها، وذلك مثلُ صيامِ الدهرِ". قال: فإنِّي أُطيق أفضل من ذلك. قال: "صم يوماً، وأفطر يومين". قال: قلت: إنِّي أُطيق أفضل من ذلك يا رسول الله! قال: "فصم يوماً وأفطر يوماً، وذلك صيامُ داودَ، وهو أعدلُ الصيامِ". قال: فإنِّي أُطيقُ أفضلَ من ذلك. قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا أفضلَ من ذلك". زاد مسلم: قال عبد الله بن عَمرو: لأنْ أكونَ قبلتُ الثلاثَة [الأيام] التي قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أحبُّ إلي من أهلي ومالي. [صحيح لغيره] وفي أخرى لمسلم ١ قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بلغني أنك تقومُ الليلَ، وتصومُ النهارَ". قلت: يا رسول الله! ما أردتُ بذلك إلا الخير، قال: "لا صامَ مَنْ صامَ الدهرَ، -وفي رواية: الأبد-، ولكنْ أدلك على صوم الدهر، ثلاثة أيام من كل شهر".
١ لم أرَ هذه الرواية عند مسلم، وقد عزاها إليه ابن الأثير أيضاً في "الجامع" (٦/ ٣٣٢). كذا في الطبعة السابقة، وسرقه الثلاثة فقالوا (٢/ ٥٨): "لم نجد هذه الرواية: "إلخ! وأزيد الآن فأقول: وإنما هي عنده (٣/ ١٦٣) بنحوه، وليس عنده فيه: "لا صام من صام الدهر". والصواب عزوه للنسائي فالرواية له (١/ ٣٢٦)، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وفي رواية (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) مسلم عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، وفيها اضطراب. وللحديث روايات أخرى للشيخين وغيرهما تأتي في (١٢ - الترغيب في صوم يوم، وإفطار يوم. .).