← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1861 · ص561 · ج2
إنِّي كنتُ سابَبْتُ رجلاً، وكانتْ أمُّه أعْجَميَّةٌ، فعيَّرْتُه بأمِّه، فشكاني إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "يا أبا ذرٍّ! إنَّك امْرؤٌ فيكَ جاهليَّةٌ"، فقال: إنَّهُمْ إخْوانُكمُ، فَضَّلكُم الله عليهِمْ، فَمنْ لَمْ يُلائمْكُمْ فبيعوهُ، ولا تُعذِّبوا خَلْقَ الله". رواه أبو داود، واللفظ له. [صحيح] وهو في البخاري ومسلم، والترمذي بمعناه؛ إلا أنهم قالوا فيه: "هم إخْوانُكم، جَعلهُم الله تحت أيْديكُم، فمَنْ جعَل الله أخاه تحتَ يده؛ فلْيُطْعِمْهُ ممَّا يأْكُلُ، وليُلْبِسْه مما يلبَسُ، ولا يُكَلِّفْهُ مِنَ العَملِ ما يَغْلِبُهُ، فإنْ كَلَّفه ما يَغْلِبهُ؛ فَلْيُعِنْهُ عليه". واللفظ للبخاري. [صحيح] وفي رواية للترمذي قال: "إخْوانُكم جعلَهُم الله قِنْيَةً تحتَ أيْديكُم، فَمنْ كان أخوه تحت يده؛ فلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعامهِ، ولْيُلْبِسْه مِنْ لبَاسِه، ولا يُكَلِّفْهُ ما يغْلِبُه، فإنْ كَلَّفه ما يَغْلِبُه؛ فلْيُعْنِهُ". [صحيح] وفي رواية لأبي داود عنه قال: دخَلْنا على أبي ذرٍّ بـ (الرَّبَذَةِ) فإذا عليه بُردٌ، وعلى غُلامِهِ مثلُه. فقلنا: يا أبا ذرٍ! لو أَخَذْتَ برْدَ غلامِكَ إلى برْدِكَ فكانَتْ حُلَّةً، وكسوْتَهُ ثوباً غيرَهُ. قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "إخْوانُكم جعَلهُم الله تحتَ أيْديكُم، فَمنْ كان أخوه تحتَ يدهِ؛ فلْيُطْعِمْه