← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1850 · ص491 · ج1
فأمر معاويةَ، فكتب لهما ما سألا، فأما الأقرعُ فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عُيينة فأخذ كتابه وأتى به رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[مكانه] ١ فقال: يا محمد! أتراني حاملاً إلى قومي كتاباً لا أَدري ما فيه كصحيفة المتَلَمِّس؟ فأخبر معاويةُ بقوله رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَن سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار، -قال النُّفَيلي، وهو أحد رواته-[في موضع آخر: "من جمرِ جهنم"]. فقالوا: [يا رسول الله! وما يغنيه؟ وقال النُّفيَلي في موضع آخر:] وما الغِنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: "قدر ما يُغدّيه ويُعشّيه". رواه أبو داود -واللفظ له- وابن حبان في "صحيحه"، وقال فيه: "من سأل شيئاً وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم". قالوا: يا رسول الله! ما يغنيه؟ قال: "ما يغديه أو يعشيه". كذا عنده: "أو يعشيه" بألف. ورواه ابن خزيمة باختصار؛ إلا أنه قال: قيل: يا رسول الله! وما الغِنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: "أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم" ٢.
١ زيادة من "أبي داود"، وهو مخرَّج في "صحيحه" برقم (١٤٤١)، والزيادات الآتية منه أيضاً. ٢ قلت: هذه الرواية عند أبي داود أيضاً عقب قوله: "يغديه ويعشيه" بلفظ: "وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبع. . ".