← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1759 · ص167 · ج1
أنّه قام ليلةً بمكةَ من الليلِ فقال: "اللهم هل بلّغتُ؟ (ثلاثَ مرات) ". فقامَ عمرُ بنُ الخطابِ -وكان أوّاهاً ١ - فقال: اللهم نَعَمْ، وحرَّضْتَ، وجَهَدْتَ، ونَصَحتَ. فقال: "ليَظهرَنَّ الإيمانُ حتى يُرَدَّ الكفرُ إلى مواطِنِه، ولَتُخاضَنَّ البحارُ بالإسلام، وليأتيَنَّ على الناسِ زمانٌ يتعلمون فيه القرآن، يتعلّمونَه وَيقرؤونَه، ثم يقولون: قد قرأْنا وعلِمْنا، فمن ذا الذي هو خيرٌ منا؟ فهل في أولئك من خيرٍ؟ ". قالوا: يا رسول الله! مَن أولئك؟ قال: "أولئك منكم، وأولئك هم وَقودُ النار". رواه الطبراني في "الكبير"، وإسناده حسن -إن شاء الله تعالى-. (قال الحافظ): "وستأتي أحاديث تُنْتَظم في سلك هذا الباب؛ في الباب بعده إن شاء الله تعالى".
١ (الأوّاه): المتأوِّه: المتضرع. وقيل: هو الكثير البكاء، وقيل: الكثير الدعاء، كما في "النهاية". والقول الأخير هو أحد الأقوال التي قيلت في تفسير قوله تعالى {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ}، وهو الذي اختاره ابن جرير. انظر "تفسير ابن كثير" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥).