← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1597 · ص506 · ج3
تُشَقَّقُ الأنهارُ مِنْها بَعْدُ". رواه البيهقي ١. ٣٧٢٣ - (٥) [صحيح] وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: لَعلكم تَظُنُّونَ أنَّ أنْهارَ الجنَّةِ أخدودٌ في الأرْضٍ؟ لا والله، إنَّها لسائِحَةٌ على وجْهِ الأرْضِ، إحدى حافَّتيْها اللَّؤْلُؤ، والأُخْرى الياقوتُ، وطينُه المِسْكُ الأُذْفرُ. قال: قلت: ما الأُذْفُرُ؟ قال: الَّذي لا خِلْطَ له. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً. ورواه غيره مرفوعاً، والموقوف أشبه بالصواب ٢. ٣٧٢٤ - (٦) [حسن صحيح] وعنه قال: سُئلَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما الكوْثَرُ؟ قال: "ذاكَ نهرٌ أعْطانيهِ الله -يعني في الجنة-، أشَدُّ بيَاضاً مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العسَلِ، فيه طيرٌ أعْناقُها كأعْناق الجُزُر". قال عمر: إنَّ هذه لَناعِمَةٌ. قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أكَلَتُها أَنْعَمُ مِنْها". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". (الجزُرُ) بضم الجيم والزاي: جمع جزور، وهو البعير.
١ قلت: لقد أبعد المصنف النجعة، فقد أخرجه أيضاً ابن حبان (٢٦٢٣ - موارد)، والترمذي (٢٥٧٤) وصححه، وأحمد (٥/ ٥) كلهم بلفظ (بحر الماء. . .)، وهو الصواب كما سبق. ٢ قلت: إسناد المرفوع غير إسناد الموقوف، وكل منهما صحيح، فلا يعلّ بالموقوف، لا سيّما وهو في حكم المرفوع، فانظر "الصحيحة" (٢٥١٣).