← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
158 · ص268 · ج1
٣٦٣ - (١٤) [حسن لغيره] وعن أبي عثمان قال: كنتُ مع سلمانَ رضي الله عنه تحت شجرةٍ، فأخذ غُصناً منها يابساً فهزَّه، حتّى تحاتَّ ورقُه، ثم قال: يا أبا عثمان! ألا تسألني لِمَ أفعلُ هذا؟ قلت: ولمَ تفعلُه! قال: هكذا فَعَلَ بي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنا معه تحتَ الشجرة، فأَخَذَ منها غصناً يابساً فهزَّه، حتى تحاتَّ ورقُه، فقال: "يا سلمانُ! ألا تسألني لِمَ أفعلُ هذا؟ ". قلت: ولمَ تفعلهُ؟ قال: "إنَّ المسلمَ إذا توضّأ فأحسنَ الوُضوءَ، ثم صلّى الصلواتِ الخمسَ، تحاتَّتْ خطاياه كما تحاتَّ هذا الورقُ، وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا ١ مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} ". رواه أحمد والنسائي والطبراني، ورواة أحمد محتجّ بهم في "الصحيح"، إلا علي بن زيد. ٢ ٣٦٤ - (١٥) [صحيح] وعن عثمان رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند انصرافنا من صلاتنا -أراه قال- العصر، فقال: "ما أدري أُحدِّثُكم أو أسكتُ؟ ". قال: فقلنا: يا رسول الله! إنْ كان خيراً فحدِّثْنا، وإنْ كان غير ذلك، فالله ورسوله أعلم، قال: "ما مِن مسلمٍ يَتطَهَّرُ، فيُتِمُّ الطهارةَ التي كتَبَ اللهُ عليه، فيصلّي هذه الصلواتِ الخمسَ؛ إلاَّ كانت كفاراتٍ لما بينها". (وفي رواية) أنّ عثمان قال: واللهِ لأحدثنَكم حديثاً لولا آية في كتابِ الله ما حدثتكموه، سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
١ أي: طائفة. ٢ قلت: لكن له شاهد من حديث أبي ذرّ يأتي في أول الباب التالي.