← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1559 · ص462 · ج3
"والَّذي نفْسي بيدِه! إنَّ ما بينَ المصْراعَيْنِ مِنْ مصاريعِ الجنَّةِ كما بينَ (مَكَّةَ) و (هَجَر)، أو كما بين (مكَّةَ) و (بُصْرى) ". رواه البخاري ومسلم. ١ ٣٦٤٥ - (١٤) [صحيح] وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "يقول إبْراهيمُ يومَ القِيامَةِ: يا ربَّاه! فيقولُ الربُّ جلَّ وعَلا: يا لَبَّيْكاهُ! فيقول إبراهيمُ: يا ربِّ! حَرقتَ بَنِيَّ، فيقولُ: أخْرِجوا مِنَ الناسِ مَنْ كانَ في قلْبِه ذرَّةٌ أو شعيرَةٌ مِنْ إيمانٍ". رواه ابن حبان في "صحيحه"، ولا أعلم في إسناده مطعناً. ٣٦٤٦ - (١٥) [صحيح] وعن عبد الله بن شقيقٍ قال: جلستُ إلى قومٍ أنا رابِعُهم، فقال أحدُهم: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "ليدخُلَنَّ الجنَّةَ بشفاعةِ رجلٍ مِنْ أُمَّتي أكثرُ مِنْ بني تَميمٍ". قلنا: سواكَ يا رسولَ اللهَ؟ قال: "سوايَ". قلتُ: أنتَ سمعْتَ هذا مِنْ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: نَعَمْ. فلمَّا قامَ قُلْتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: ابنُ الجَدْعاءِ، أو ابن أبي الجدعاء. رواه ابن حبان في "صحيحه"، وابن ماجه؛ إلا أنه قال: عن شقيق عن عبد الله بن أبي الجدعاء.
١ قلت: والسياق للبخاري من روايتين له لفق بينهما المؤلف، إحداهما في "الأنبياء" (٣٣٤٠)، وتنتهي بقول نوح عليه السلام: "ولن يغضب مثله بعده"، وما بعده هي الرواية الأخرى في "التفسير" (٤٧١٢)، ورواية مسلم (١/ ١٢٧ - ١٢٨) تامة، فلا أدري لماذا آثر المؤلف عليها التلفيق.