← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1554 · ص454 · ج3
"أنْتُما مِنْهُمْ". قال: فانْتَهْينا إلى القومِ، فقال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أتاني آتٍ مِنْ ربِّي، فخيَّرني بينَ أنْ يُدخِلَ نصفَ أُمَّتي الجنَّةَ، وبين الشَّفاعَةِ، فاخترتُ الشفاعَة". فقال القومُ: يا رسول الله! اجْعَلْنا منهم. فقال: "أنْصِتُوا". فأنْصَتوا حتى كأنَّ أحداً لمْ يتكلَّمْ، فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هيَ لِمنْ ماتَ لا يشْرِكُ بالله شَيْئاً". ٣٦٣٨ - (٧) [صحيح] وعن سلمان رضي الله عنه قال: "تُعطى الشمسُ يومَ القيامَةِ حرَّ عَشْرَ سنينَ، ثمَّ تُدنى مِنْ جَماجِم الناسِ". قال: فذكر الحديث، قال: "فيأتونَ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيقولون: يا نبيَّ الله! أنتَ الذي فتحِ الله لك، وغفَر لكَ ما تقدَّمَ مِنْ ذنبِكَ وما تأَخَّر، وقد ترى ما نحنُ فيه، فاشْفع لنا إلى ربِّك. فيقولُ: أنا صاحِبُكم، فيخرُجِ يجوسُ بينَ الناس حتى ينْتَهِيَ إلى بابِ الجنَّة، فيأْخُذ بحَلقةٍ في البابِ مِنْ ذهبٍ، فيَقْرعُ الباب، فيقول: مَنْ هذا؟ فيقولُ: مُحمَدٌ، فيُفْتَحُ له حتى يقومَ بينَ يديِ الله عزَّ وجلَّ، فيسجدُ، فينادَى: ارْفَعْ رأْسَك، سَلْ تعْطَهْ، واشْفَعْ تشَفَّعْ، فَذلك المَقامُ المحمودُ". رواه الطبراني بإسناد صحيح. ٣٦٣٩ - (٨) [صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إنِّي لقائمٌ أنتَظرُ أُمَّتي تَعبُر، إذْ جاءَ عيسى عليه السلامُ، قال: فقال: هذه الأنبياءُ قد جاءَتْك يا محمَّدُ! يسْألونَ -أوْ قال:- يجْتَمعونَ إليْك تدعو الله أنْ يفَرِّقَ بين جَمْعِ الأُمَمِ إلى حيث يَشاءُ؛ لِعظَمِ ما هم فيهِ، فالخَلْق