← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1463 · ص343 · ج3
تُذْهِبُ النارُ خَبَث [الذّهَبِ و] الفِضَّةِ". ١ رواه أبو داود. [مضى قبل عشرة أحاديث]. ٣٤٣٩ - (٤٦) [حسن صحيح] وعن عبد الرحمن بن أبي بكرٍ رضي الله عنهما؛ أن رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إنَّما مثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ حين يُصيبُه الوَعْكُ والحُمّى؛ كحديدَةٍ تدْخُلُ النارَ، فَيذْهَبُ خَبثُها ويَبْقَى طِيبُها". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". ٣٤٤٠ - (٤٧) [صحيح لغيره] وعن فاطمة الخزاعية ٢ قالتْ: عادَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرأَةً مِنَ الأنْصارِ وهي وَجِعَةٌ، فقال لها: "كيفَ تَجِدينَكِ؟ ". قالتْ: بخَيْرٍ، إلا أنَّ أُمَّ مِلْدَمٍ قد بَرَّحَتْ بي ٣. فقال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اصْبِري؛ فإنَّها تُذْهِبُ خَبَثَ ابْنِ آدَم؛ كما يُذْهِبُ الكيرُ خَبثَ الحَديدِ". رواه الطبراني، ورواته رواة "الصحيح". ٣٤٤١ - (٤٨) [حسن] وعنه [يعني الحسن البصري] قال: "كانوا يَرْجونَ في حُمَّى ليلَةٍ كفَّارةً لِما مَضى مِنَ الذُّنوبِ". رواه ابن أبي الدنيا أيضاً، ورواته ثقات.
١ هذا لفظ أبي داود، ولفظ الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤١/ ٣٤٠): "خبث الحديد". ولعله أصح. ٢ قلت: فاطمة هذه ليست صحابية، ولا هي من رواة "الصحيح"، فقول المؤلف والهيثمي: "ورواته رواة الصحيح" يوهم أنها صحابية فتنبه، ولا تكن من الغافلين! كما فعل الثلاثة، فإنهم سكتوا عن قول المذكورين، بل وقالوا: حسن! ٣ أي: الحمى أصابني منها (البُرحاء): وهو شدتها.