1438 · ص318 · ج3
٣٣٧٤ - (٤) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ رجلاً كانَ قبلَكم رَغَسَه الله مالاً، فقال لِبَنيه لمَّا حُضِر: أيُّ أبٍ كنتُ لكُم؟ قالوا: خيرَ أبٍ. قال: فإنِّي لَمْ أعْمَلْ خيراً قَطُّ، فإذا مُتَّ فأحْرِقوني، ثُمَّ اسْحَقُوني، ثُمَّ ذَرُّوني في يومٍ عاصِفٍ، فَفعَلوا، فَجمَعهُ الله؛ فقال: ما حَملَك؟ قال: مخَافَتُك. فتلَقَّاه برَحْمَتِه".
رواه البخاري ومسلم.
(رَغَسه) بفتح الراء والغين المعجمة بعدهما سين مهملة. قال أبو عبيدة: معناه أكثر له منه، وبارك له فيه.
٣٣٧٥ - (٥) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"يقول الله عزَّ وجلَّ: إذا أرادَ عبدي أنْ يعْمَل سيِّئَةً فلا تكْتُبوها عليه حتَّى يَعْمَلَها، فإنْ عمِلَها فاكْتُبوها بِمِثْلِها، وإنْ تَركَها مِنْ أَجْلي فاكْتُبوها لَهُ حسنةً" الحديث.
رواه البخاري ومسلم. وفي لفظ مسلم:
"إنْ تَركها فاكْتُبوها لَهُ حسنَةً، إنَّما تَركها مِنْ جَرَّايَ". أي: من أجلي.
وتقدم بتمامه في "الإخلاص" ١ [١/ ١/ الحديث ٨].
٣٣٧٦ - (٦) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فيما يروي عن ربَّه جل وعلا؛ أنه قال:
"وعزَّتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين، إذا خافني في الدنيا أمَّنته
١ كانت هذه الجملة في الأصل عقب قوله: "البخاري ومسلم" فوضعتها هنا لتشمل لفظ مسلم أيضاً لأنه تقدم أيضاً.