1432 · ص312 · ج3
قالوا: ما عَسَلهُ يا رسولَ الله؟ قال:
"يُوَفِّقُ له عملاً صالِحاً بينَ يَديْ أَجَلَه ١ حتى يَرْضَى عنهُ جِيرانُه -أو قال: مَن حَوْلَهُ-".
رواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم والبيهقي من طريقه وغيرهما.
(عَسَلَه) بفتح العين والسين المهملتين من (العَسْل): وهو طيب الثناء.
وقال بعضهم: "هذا مثَلُ، أي وفَّقه الله لعمَل صالحٍ يتحفه به، كما يتحف الرجل أخاه إذا أطعمه العَسَل".
٣٣٥٩ - (٢٧) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أعْذَرَ ٢ الله إلى امرئٍ أخَّر أجَلهُ حتى بلغَ ستينَ سنَةً".
رواه البخاري.
٣٣٦٠ - (٢٨) [صحيح] وعن سهلٍ مرفوعاً:
"مَنْ عُمِّرَ مِنْ أمَّتي سَبْعينَ سنَةً؛ فقد أعْذَر الله إليه في العُمُرِ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما".
٣٣٦١ - (٢٩) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ألا أُنَبِّئُكُمْ بخَيْرِكُمْ؟ ".
قالوا: نَعَمْ. قال:
"خِيارُكُمْ أَطْوَلُكم أعْماراً، وأحْسَنكُم أعْمالاً".
١ الأصل: (رحلته)، والتصحيح من "الحاكم" (١/ ٣٤٠)، والسياق له. ولفظ ابن حبان والبيهقي: (موته)، وهذا رواه في "الزهد" (٣٠٨/ ٨١٨) من غير طريق الحاكم.
٢ (الإعذار): إزالة العذر، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}، والمعنى: أنه لم يبق له اعتذار، كأن يقول: لو مد لي في الأجل لفعلت ما أُمرت به.