← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1432 · ص312 · ج3
قالوا: ما عَسَلهُ يا رسولَ الله؟ قال: "يُوَفِّقُ له عملاً صالِحاً بينَ يَديْ أَجَلَه ١ حتى يَرْضَى عنهُ جِيرانُه -أو قال: مَن حَوْلَهُ-". رواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم والبيهقي من طريقه وغيرهما. (عَسَلَه) بفتح العين والسين المهملتين من (العَسْل): وهو طيب الثناء. وقال بعضهم: "هذا مثَلُ، أي وفَّقه الله لعمَل صالحٍ يتحفه به، كما يتحف الرجل أخاه إذا أطعمه العَسَل". ٣٣٥٩ - (٢٧) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أعْذَرَ ٢ الله إلى امرئٍ أخَّر أجَلهُ حتى بلغَ ستينَ سنَةً". رواه البخاري. ٣٣٦٠ - (٢٨) [صحيح] وعن سهلٍ مرفوعاً: "مَنْ عُمِّرَ مِنْ أمَّتي سَبْعينَ سنَةً؛ فقد أعْذَر الله إليه في العُمُرِ". رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما". ٣٣٦١ - (٢٩) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ألا أُنَبِّئُكُمْ بخَيْرِكُمْ؟ ". قالوا: نَعَمْ. قال: "خِيارُكُمْ أَطْوَلُكم أعْماراً، وأحْسَنكُم أعْمالاً".
١ الأصل: (رحلته)، والتصحيح من "الحاكم" (١/ ٣٤٠)، والسياق له. ولفظ ابن حبان والبيهقي: (موته)، وهذا رواه في "الزهد" (٣٠٨/ ٨١٨) من غير طريق الحاكم. ٢ (الإعذار): إزالة العذر، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}، والمعنى: أنه لم يبق له اعتذار، كأن يقول: لو مد لي في الأجل لفعلت ما أُمرت به.