← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1430 · ص310 · ج3
حضرتُ [معه]، فَخَطَبَنا حذيفةُ، فقال: إن اللهَ عز وجل يقول: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}، ألا وإن الساعةَ قد اقتربت، ألا وإن القمرَ قد انشقَّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإن اليومَ المضمارُ، وغداً السباقُ. فقلت لأبي: أيَسْتَبِق الناسُ غداً؟ قال: يا بني! إنك لجاهل، إنما يعني العملَ اليومَ، والجزاءَ غداً. فلما جاءتِ الجمعة الأخرى حَضَرْنا، فَخَطَبَنا حذيفةُ، فقال: إن الله يقول: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإنّ اليومَ المضمارُ، وغداً السباق، ألا وإن الغايةَ النارُ، والسابقُ من سبق إلى الجنةِ. رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". ٣٣٥٣ - (٢١) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "بادِروا بالأَعْمالِ فِتناً كَقِطَعٍ الليلِ المظْلمِ، يُصْبِح الرجلُ مؤِمناً ويُمْسي كافِراً، ويُمْسي مؤْمِناً ويصْبح كافِراً، يَبيعُ دينَهُ بعَرضٍ مِنَ الدنْيا". رواه مسلم. ٣٣٥٤ - (٢٢) [صحيح] وعنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "بادِروا بالأَعْمالِ سِتّاً: طلوعَ الشمْس مِنْ مَغْرِبها، أو الدخانَ، أو الدَّجَّالَ، أوِ الدابَّةَ، أو خاصَّةَ أحَدِكُم ١، أو أمْرَ العامَّةِ ٢ ". رواه مسلم.
١ أي: الواقعة التي تخص أحدكم، قيل: يريد الموت أو الشواغل الخاصة به. ٢ (أو أمر العامة) أي: الفتنة التي تعم الناس، وهي الساعة كما قال قتادة عند أحمد في رواية له في الحديث (٢/ ٣٣٧ و ٣٧٢ و ٤٠٧ و ٥١١).