← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1370 · ص248 · ج3
٣٢٠٣ - (٢٨) [صحيح] وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا أبا ذرٍّ! أترى كَثْرةَ المالِ هو الغِنَى؟ ". قلتُ: نعم يا رسولَ الله! قال: "فترى قِلَّةَ المالِ هو الفَقْرُ؟ ". قلتُ: نَعم يا رسولَ الله! قال: "إنَّما الغِنى غِنَى القَلْبِ، والفَقْر فَقْرُ القَلْبِ". ثُمَّ سأَلني عن رجُلٍ مِنْ قُرْيشٍ؛ قال: "هل تَعْرِفُ فلاناً؟ ". قلتُ: نعم يا رسولَ الله! قال: "فكيفَ تَراه -أو تُراه-؟ ". قلتُ: إذا سأَل أُعطِيَ، إذا حَضَر أُدخِلَ. قال: ثمَّ سألَنيٍ عن رجُلٍ مِنْ أهْلِ الصُّفَّةِ؛ فقال: "هلْ تعرِفُ فلاناً؟ ". قلتُ: لا والله ما أعْرِفُه يا رسولَ الله! فما زالَ يُحلِّيه وَينْعَتُه حتى عَرفْتُه، فقلْتُ: قد عَرفْته يا رسولَ الله! قال: "فكيفَ تَراهُ -أو تُراه-؟ ". قلتُ: هو رجلٌ مسكينٌ مِنْ أهْلِ الصُّفَّة قال: "فهو خيرٌ مِنْ طِلاع الأرْضِ ١ مِنَ الآخَرِ". قلتُ: يا رسول الله! أفلا يُعطَى مِنْ بَعْض ما يُعْطَى الآخَرُ؟ فقال: "إذا أعطِيَ خَيْراً فهو أَهْلُه، وإذا صُرِفَ عنهُ فَقَدْ أُعطِيَ حسَنَةً". رواه النسائي مختصراً، وابن حبان في "صحيحه" واللفظ له.
١ أي: ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل. "نهاية".