← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1361 · ص239 · ج3
٣١٨٢ - (٧) [صحيح] وعن ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "اطلَعْتُ في الجنَّةِ، فرأَيْتُ أكْثَر أهْلِها الفقَراءَ، واطَّلَعْتُ في النارِ فرأيتُ أكثَر أهْلِها النساءَ". رواه البخاري ومسلم. ٣١٨٣ - (٨) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "هَلْ تَدْرونَ أوَّلَ مَنْ يَدْخل الجنَّةَ مِنْ خَلْقِ الله عزَّ وجلَّ؟ ". قالوا: الله ورسولُه أعْلَمُ. قال: "الفقَراءُ المُهاجِرونَ الَّذين تُسَدُّ بِهمُ الثُّغورُ، وتُتَّقى بِهمُ المَكارِهُ، ويموتُ أحَدُهم وحاجَتُه في صَدْرِه؛ لا يَسْتَطيعُ لَها قَضاءً، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ لِمَنْ يشاءُ مِنْ ملائكَتِه: ائْتُوهُمْ فَحيُّوهُمْ، فتقولُ الملائِكَة: ربَّنا نَحْنُ سكَّانُ سَمائكَ، وخيرَتُك ١ مِنْ خَلْقِكَ، أفَتَأْمُرنا أَنْ نأْتِيَ هؤلاءِ فَنسَلَّمَ علَيْهِمْ؟ قال: إنَّهُمْ كانوا عِباداً يَعْبدوني ولا يُشْرِكونَ بي شيْئاً، وتُسَدُّ بهم الثُّغورُ، وتُتَّقى بِهمُ المكارِهُ، ويموتُ أحَدُهم وحاجَته في صَدْرِه؛ لا يَسْتَطيعُ لها قَضاءً، قال: فَتَأْتِيهمُ الملائِكَةُ عند ذلك فيَدْخلون علَيْهِمْ مِنْ كلِّ بابٍ {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} ". رواه أحمد والبزار، ورواتهما ثقات، وابن حبان في "صحيحه".
١ فيه إشارة قوية إلى تفضيل جنس الملائكة على جنس بني آدم، وعليه يدل مفهوم قوله تعالى: {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}، وفي المسألة خلاف معروف.