1339 · ص216 · ج3
وفي رواية له وصححها أيضاً:
قال زِرٌّ -يعني ابن حبيش-: فما بَرِح -يعني صفوان- يحدثني حتى حدثني:
"أنَّ الله جعَلَ بالمغْرِبِ باباً عَرْضُهُ مسيرَةُ سَبْعين عاماً لِلتوبَةِ، لا يُغْلَقُ ما لَمْ تَطْلُع الشمسُ مِنْ قِبَلِه، وذلك قولُ الله تَعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} الآية".
وليس في هذه الرواية ولا الأولى ١ تصريح برفعه كما صرح به البيهقي، وإسناده صحيح أيضاً.
٣١٣٨ - (٤) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لوْ أخْطَأْتُمْ حتَّى تبلُغَ السماءَ، ثُمَّ تُبْتُمْ؛ لَتابَ الله عليْكُمْ".
رواه ابن ماجه بإسناد جيد.
٣١٣٩ - (٥) [حسن] وعن أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"كلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائينَ التَّوابُونَ".
رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم؛ كلهم من رواية علي بن مسعدة، وقال الترمذي:
"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة". وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
١ قلت: يعني روايتي الترمذي؛ بخلاف رواية البيهقي الصريحة في الرفع، وقوله: "وإسناده صحيح" فيه تسامح، وإنما هو حسن فقط لأن فيه عندهم جميعاً عاصم بن أبي النجود، ومن طريقه رواه أحمد (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، وابن ماجه (٤٠٧٠)، والحميدي في "مسنده" (٨٨١)؛ كلهم صرحوا برفعه إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثم المحفوظ في الحديث (أربعين عاماً) كما تقدم آنفاً.