← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1289 · ص160 · ج3
٣٠١٦ - (٧) [صحيح] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه قال: "ما مِنْ رجُلَيْنِ تحابَّا في الله بظَهْرِ الغَيْبِ إلا كانَ أحبَّهُما إلى الله أشدُّهما حُبّاً لِصَاحِبِه". رواه الطبراني ١ بإسناد جيد قوي. ٣٠١٧ - (٨) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أنَّ رجُلاً زارَ أخاً لَهُ في قَرْيةٍ أخْرى، فأرْصَدَ الله [له] على مَدْرَجَتِه مَلَكاً، فلمَّا أتَى عليهِ قال: أيْنَ تريدُ؟ قال: أريدُ أخاً لي في هذه القرَيةِ، قال: هَلْ لكَ عليه مِنْ نعْمةٍ تَرُبُّها؟ قال: لا؛ غيرَ أنّي أُحِبَّه في الله، قال: فإنِّي رسولُ الله إليَكَ أنَّ الله قدْ أَحبَّك كما أحْبَبْتَهُ فيه". رواه مسلم. (المدْرَجَةُ) بفتح الميم والراء: هي الطريق. وقوله: (ترُبها): أي: تقوم بها وتسعى في صلاحها. [مضى ٢٢ - البر/ ٦]. ٣٠١٨ - (٩) [صحيح] وعن أبي إدريس الخولاني قال: دخلْتُ مسجدَ (دِمشْقَ) فإذا فَتىً بَرَّاقُ الثنايَا وإذا الناسُ مَعُه، فإذا اخْتَلَفوا في شَيْءٍ أسْنَدوهُ إليه، وصَدروا عَنْ رأْيِهِ، فسأَلْتُ عنه؟ فقيلَ: هذا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، فلمَّا كانَ مِنَ الغَدِ هَجَّرتُ، فوَجَدْتُه قد سَبَقني بالتَهْجيرِ ٢ ووجدْتُه يُصلِّي، فانْتَظَرْتُه حتى قَضى صلاتَه، ثُمَّ جِئْتُه مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فسلَّمْتُ عليه، ثُمَّ قلْتُ لَهُ: والله إنِّي لأُحِبُّكَ لله، فقال: آلله؟ فقلتُ: الله، فقال: آلله؟ فقلتُ: الله، فأخَذَ بِحَبْوَةِ رِدائي فجذَبَني إليه فقال: أَبْشِرْ فإنِّي سمعتُ رسولَ
١ أي: في "الأوسط" (رقم ٥٢٧٥ - ط). ٢ هو السير في الهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر.