← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1247 · ص108 · ج3
"إن الله جَميلٌ يحِبُّ الجمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وغَمْطُ الناسِ". رواه مسلم والترمذي. (بَطَرُ الحَقِّ) بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة جميعاً: هو دفعه ورده. و (غَمْطُ الناسِ) بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة: هو احتقارهم وازدراؤهم، وكذلك (غمصهم) ١ بالصاد المهملة. [صحيح لغيره] وقد رواه الحاكم فقال: "ولكِنَّ الكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الَحقِّ وَازْدَرى الناسَ". وقال: "احتجا برواته". ٢ ٢٩١٣ - (٢٤) [صحيح] وعنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "بيْنَما رجلٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم يَجُرُّ إزارَهُ مِنَ الخُيَلاءِ خُسِفَ بِهِ، فهو يتَجَلْجَلُ في الأرْضِ إلى يومِ القِيامَةِ". رواه البخاري والنسائي وغيرهما. (الخُيَلاءُ) بضم الخاء المعجمة وتكسر وبفتح الياء ممدوداً: هو الكبر والعجب. و (يتَجَلْجَلُ) بجيمين، أي: يغوص وينزل فيها. ٢٩١٤ - (٢٥) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "بينا رجلٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم خَرجَ في بُرْدَيْنِ أخْضَرَيْنِ يَخْتالُ فيهِما؛ أَمَر الله الأَرْضَ فأخَذَتْهُ، فهو يَتَجلْجَلُ فيها إلى يَوْمِ القِيامَةِ".
١ قلت: وهو لفظ الترمذي: "وغمص الناس". فلو نبَّه عليه المؤلف لكان حسناً. ٢ قلت: ووافقه الذهبي!! وهو من أوهامهما، فإن (يحيى بن جعدة) -راويه عن ابن مسعود- ليس من رجالهما كما في "كاشف الذهبي" وغيره، ثم هو لم يسمع من ابن مسعود كما قال ابن معين وأبو حاتم.