← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1221 · ص80 · ج3
"إنَّه يُهَوِّنُ عليهما ما كانَتا رَطِبَتَيْنِ، وما يُعَذَّبانِ إلا في الغِيْبَةِ والبَوْلِ". رواه أحمد وغيره بإسناد رواته ثقات [مضى بلفظ "الأوسط" ٤ - الطهارة/ ٤]. ٢٨٤٢ - (١٥) [صحيح لغيره] وعن يعلى بن سيابة ١ رضي الله عنه: أنَّه عَهِد النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأتى على قَبْرٍ يُعَذَّبُ صاحِبُهُ، فقال: "إنَّ هذا كان يأكُلُ لُحومَ الناسِ". ثُمَّ دعا بجريدةٍ رَطْبَةٍ فوضَعَها على قبْرِه وقال: "لعلَّه أنْ يُخَفِّفَ عنه ما دامَتْ هذه رَطْبَةً". رواه أحمد والطبراني، ورواة أحمد ثقات؛ إلا عاصم بن بهدلة. (قال الحافظ): "وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة مشهورة في الصحاح وغيرهما عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وفي أكثرها "أنهما يعذبان في النميمة والبول". والظاهر أنه اتفق مروره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرة بقبرين يعذب أحدهما في النميمة، والآخر في البول، ومرة أخرى بقبرين يعذب أحدهما في الغيبة والآخر في البول. والله أعلم". ٢٨٤٣ - (١٦) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "أتدرونَ مَنِ المفْلِسُ؟ ". قالوا: المفْلِسُ فينا مَنْ لا درْهَمَ له ولا مَتاعَ. فقال: "إنَّ المفْلِسَ مِنْ أُمَّتي مَنْ يأْتي يومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ وصيامٍ وزَكاةٍ، ويأْتي قد شَتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفَكَ دَم هذا، وضرَبَ هذا،
١ (السَّيابة) بفتح المهملة والباء الأخيرة المخففة وبالموحدة بوزن (السحابة): هي البلحة. قاله الجوهري وغيره، ويعلى هذا صحابي مشهور ثقفي، و (سيابة) أمه في قول ابن معين وغيره؛ نسب إليها؛ وهو ابن مرة. قاله الناجي.