← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1180 · ص36 · ج3
٢٧٢٩ - (٣) [صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه: أنَّ رجلاً اطَّلَع مِنْ بعضِ حُجَر النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقامَ إليه النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمشْقَصٍ أوْ بِمشاقِصَ، فكأنِّي أنْظر إليه يَخْتِلُ الرجلَ ليَطْعَنَهُ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، ولفظه: أنَّ أعرابياً أتى بابَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فألْقَم عينَه خَصاصةَ البابِ، فبصُرَ به النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فتوَخّاه بِحديدَةٍ أوْ عودٍ لَيَفْقَأَ عيْنَهُ، فلمّا أنْ أبْصَره انْقَمَع، فقال له النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أمَا إنَّك لو ثَبَتَّ لفَقَأْتُ عينَك". (المِشْقَصُ): بكسر الميم بعدها شين معجمة ساكنة وقاف مفتوحة: هو السهم له نصل عريض. وقيل: طويل. وقيل: هو النصل العريض نفسه. وقيل: الطويل. (يَخْتِلُه): بكسر التاء المثناة فوق، أي: يخدعه ويراوغه. و (خَصاصة الباب): بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين: هي الثقب فيه والشقوق، ومعناه أنّه جعل الشقَّ الذي في الباب محاذياً عينَه. (توخَّاه): بتشديد الخاء المعجمة، أي: قصده. ٢٧٣٠ - (٤) [صحيح] وعن سهل بن سعدٍ الساعدي رضي الله عنه: أنَّ رجلاً اطَّلَع على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُجرٍ في حُجرَةِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ومعَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِدرَاةٌ ١ يحُكُّ بها رأْسَهُ، فقال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لو علِمْتُ أنَّك تنظُر لَطَعَنْتُ بها في عيْنِكَ، إنَّما جُعِلَ الاسْتِئذانُ مِنْ أجْلِ البَصَرٍ". رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
١ المِدْراة و (المدْرى): شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشَّعر المتلبد، ويستعمله من لا مشط له. كذا في "النهاية".