← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1119 · ص682 · ج2
"ضَعْ متاعَك على الطريقِ -أو على ظهرِ الطريقِ-". فوضَعه، فكانَ كلُّ مَنْ مرَّ بِه قال: ما شأْنُكَ؟ قال: جاري يؤذيني. قال: فيدْعو عليه. فجاءَ جارُه فقال: رُدَّ متاعَك؛ فإنِّي لا أوذيك أبداً. ٢٥٥٩ - (١٢) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رَجلٌ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يشكو جارَه، فقال له: "اذهبْ فاصْبِرْ". فأتاه مرَّتين أوْ ثلاثاً؛ فقال: "اذهَبْ فاطْرَحْ متاعَك في الطريقِ". فَفَعل، فجعلَ الناسُ يمرُّون ويسْأَلونَه، فيُخْبِرُهمِ خَبَر جارِه، فجعَلُوا يَلْعَنونَهُ: فعلَ الله به وفَعلَ، وبعضُهم يدْعُو عليهِ. فجاءَ إليْهِ جارُه فقال: ارْجع فإنَّك لَنْ ترى منِّي شيئاً تكْرَهُه. رواه أبو داود -واللفظ له-، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم" ١. ٢٥٦٠ - (١٣) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! إنَّ فلانة يُذكرُ مِنْ كثرةِ صلاتِها وصدَقَتِها وصِيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها. قال: "هيَ في النارِ". قال: يا رسولَ الله! فإنَّ فلانَةَ يُذكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيامِها [وصَدَقتها] ٢ وصَلاتِها، وأنَّها تَتَصدَّقُ بالأثْوارِ مِنَ الأقِط، ولا تُؤْذي جيرانَها [بلسانها]. قال: "هي في الجَنَّةِ".
١ قلت: ورواه البخاري أيضاً في "الأدب المفرد" (رقم ١٢٤)، وأبو يعلى (ق ٣٠٩/ ٢). ٢ هذه الزيادة والتي بعدها استدركتهما من "المسند" (٢/ ٤٤٠).