1105 · ص668 · ج2
رواه أبو يعلى بإسناد جيد.
٢٥٢٣ - (٦) [صحيح] وعن أبي أيوبَ رضي الله عنه:
أنَّ أعرابياً عَرَضَ لِرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو في سَفَرٍ، فأخَذ بِخطامِ ناقَتِه، أوْ بزِمامِها، ثمَّ قال: يا رسولَ الله -أو يا محمَّد! - أخبرني بما يُقرِّبُني مِنَ الجنةِ ويباعِدُني مِنَ النارِ؟ قال: فكفَّ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثمَّ نظرَ في أصْحابِهِ، ثُمَّ قال:
"لقد وُفِّقَ -أو لقد هُدِيَ-". قال: "كيفَ قلْتَ؟ ". قال: فأعادَها، فقال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"تعبدُ الله لا تُشْرِكُ به شيْئاً، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ الناقَةَ".
وفي رواية:
"وتصل ذا رحمك". فلمَّا أَدْبَر قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنْ تَمسَّكَ بما أُمِرَ بِه ١ دخَلَ الجنَّةَ".
رواه البخاري ومسلم، واللفظ له.
٢٥٢٤ - (٧) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لها:
"أنَّه مَنْ أُعْطيَ [حظه من] الرفق؛ فقد أُعطِيَ حظَّهُ مِنْ خير الدنيا والآخِرَةِ، وصِلةُ الرَّحِمِ وحسنُ الجِوارِ -أوْ حُسْنُ الخلُقِ- يُعَمِّرانِ الديارَ، ويَزيدانِ في الأَعْمارِ".
رواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة ٢.
١ الأصل: (أمرته به)، والتصحيح من "مسلم" (١/ ٣٣).
٢ قلت: كذا قال! وتبعه الهيثمي، وكذا الغارقون في التقليد، وهو في "مسند أحمد"، وكذا "مسند أبي يعلى" من رواية عبد الرحمن عن أبيه القاسم. انظر "الصحيحة" (٥١٩).