← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1070 · ص632 · ج2
رواه أبو داود، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". ٢٤٤٧ - (١٣) [صحيح] وعن ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّه سأَله سائلٌ فقال: يا أبا العبَّاسِ! هل للْقاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فقال ابْن عبّاسٍ كالمُعْجَبِ مِنْ شَأْنِهِ: ماذا تقول؟! فأعادَ عليه مسْأَلَتُه. فقال: ماذا تقولُ؟! مرَّتين أو ثلاثاً. [ثم] قال ابْنُ عبَّاسَ: [أنَّى له التَوبَةُ!] سمعتُ نَبِيَّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "يأتي المقتولُ مُتَعلِّقاً رأسَه بإحْدى يَدَيْه، مُتَلبِّباً قاتِلَه باليدِ الأخْرى، تَشخَبُ أوْداجُه دَماً، حتَّى يأتيَ بِه العَرْشَ، فيقولُ المقتولُ لِربِّ العالمينَ: هذا قتَلني. فيقولُ الله لِلْقاتِلِ: تَعِسْتَ ١ وُيذْهَبُ بِه إلى النارِ". رواه الترمذي وحسنه، والطبراني في: "الأوسط"، ورواته رواة "الصحيح"، واللفظ له ٢. ٢٤٤٨ - (١٤) [صحيح لغيره] ورواه فيه أيضاً ٣ من حديث ابن مسعودٍ عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "يَجيءُ المقْتولُ آخِذاً قاتِلَهُ وأوْداجُه تَشْخَبُ دماً عند ذي العِزَّةِ، فيقولُ: يا ربِّ! سَلْ هذا فيمَ قَتَلني؟ فيقولُ: فيمَ قتَلْتَهُ؟ قال: قَتَلْتُه لِتكُونَ العِزَّةُ لِفْلانٍ. قيلَ: هِيَ لله".
١ بفتح العين، وعليه اقتصر الجوهري وغيره. ورجحه بعضهم. وفيها لغة أخرى: كسر العين، وعليها جمع. واختصار الفراء: أنْ يقال للمخاطب: (تَعَسْت) بفتحها، وللغائب (تعِس) بكسرها، أفاده الناجي. ٢ قلت: وفي "الكبير" أيضاً، ومنهما الزيادتان، وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٦٩٧). ٣ أي: "الأوسط"، وفاته أنه عند النسائي وغيره بأتم منه وأصح إسناداً، وقلده الهيثمي فأورده في "المجمع" خلافاً لشرطه. انظر "الصحيحة" (٢٦٩٨).