1020 · ص580 · ج2
رواه الطبراني في "الكبير"، واللفظ له ١. ورواته ثقات، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط مسلم".
٢٣١٩ - (١٨) [حسن صحيح] وعن حذيفة قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"تُعْرَضُ الفِتنُ ٢ على القلوبِ كالحَصيرِ عُوداً عوداً، فأيُّ قلْب أُشْرِبَها ٣ نُكِتَتْ فيه نُكتَةٌ سَوْداءُ، وأيُّ قلْبٍ أَنكَرها نُكِتَتْ فيه نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حتَّى يصيرَ على قلْبَيْن: على أبْيضَ مثلِ الصَّفا فلا تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ ما دامَتِ السمواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسود مُرْبادَّاً كالكوز مُجَخِّياً ٤ لا يعرف مَعروفاً، ولا يُنْكرُ مُنْكَراً إلا ما أشْرِبَ مِنْ هَواهُ".
رواه مسلم وغيره.
قوله: (مُجَخِّياً) هو بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم خاء معجمة مكسورة: يعني مائلاً. وفسره بعض الرواة بأنه المنكوس.
١ كذا الأصل، والأولى وضع قوله: "واللفظ له" بعد قوله الآتي: "صحيحه"، لأن الرواية له (٨٦٣) مع اختلاف في بعض الألفاظ، ونحوه للحاكم (١/ ٦٣)، وأما الطبراني فهو عنده (١٦٥٠) من رواية أبي زميل مالك بن مرثد عن أبيه قال: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله! ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: "الإيمان بالله. . ." الحديث نحو رواية البيهقي المتقدمة في المجلد الأول (٨ - الصدقات/ ٩). وكذلك ذكره الهيثمي (٣/ ١٣٥) وقال: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
٢ أي: تلصق بعرض (القلوب) أي: جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه.
٣ أي: تمكنت منه وحلت محل الشراب.
(مربادّاً) أي: متغيراً. قال ابن الأثير:
"ويريد اربداد القلب من حيث المعنى لا الصورة، فإن لون القلب إلى السواد ما هو".
٤ زاد أحمد (٥/ ٣٨٦ و ٤٠٥): "وأمال كفه". وسنده أصح من سند مسلم.