← المكتبة ▭▭ صفحتان
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
1134 · ص357 · ج1
في حال تعدد الكفلاء , كأن يكفل رجلان مدينا بألف دينار مثلا , فالأمر يكون على أحد هذه الحالات: - إذا لم يكفل كل واحد منهما عن صاحبه , فأدى أحدهما ما عليه , فلا يرجع على صاحبه بشيء مما أدى , لأنه أدى عن نفسه لا عن صاحبه ولكنه يرجع على الأصيل , لأنه كفيل عنه بأمره. - وإن كفل واحد منهما عن صاحبه بما عليه , فالقول قول الكفيل فيما أدى أنه من كفالة الكفيل الآخر , أو من كفالة نفسه , لأنه لزمه المطالبة بالمال من وجهين. أحدهما: من جهة كفالة نفسه , والثاني: من جهة الكفالة عن صاحبه. وليس أحد الوجهين أولى من الآخر , فكان له ولاية الأداء عن أيهما شاء. - وإذا كفل كل واحد منهما عن صاحبه بما عليه فما أدى كل واحد منهما يكون عن نفسه إلى نصف المكفول به , وهو خمسمائة دينار في مثالنا , ولا يقبل قوله فيه أنه أدى عن شريكه لا عن نفسه بل يكون عن نفسه إلى هذا القدر , فلا يرجع على شريكه , كما لا يقبل قوله أيضا حين الأداء أنه يؤدى عن شريكه لا عن نفسه. ولا يرجع على شريكه ما لم يزد المؤدى عن نصف المكفول به , وهو الخمسمائة في مثالنا , فإن زاد عليها , يرجع بالزيادة إن شاء على شريكه , وان شاء على الأصيل.