← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
محمد بن عبد الله آل حسين الفقه الحنبلي 1381 هـ
A− A+
524 · ص520 · جالكتاب
(فصل) وإن تلف المغصوب ضمنه بمثله إن كان مكيلًا أو موزونًا، وكذا لو أتلفه تماثلت أجزاؤه أو تباينت ١ إذا كان باقيًا على أصله ٢ وإن أعوز المثل فعليه قيمة مثله يوم إعوازه ٣ وقال القاضي: يضمنه بقيمته يوم قبض البدل ٤ وعنه تلزمه قيمته يوم تلفه ٥ وإن لم يكن مثليًّا ٦ ضمنه بقيمته يوم تلفه في بلده، فإن كان مصوغًا ٧ من النقدين أو تبرأ تخالف قيمته وزنه قومه بغير جنسه ٨ وقال القاضي وابن عقيل وصاحب الفائق: يجوز تقويمه بجنسه لأن ذلك قيمة والصنعة لها قيمة ٩ فإن كان محلى بالنقدين
١ (أو تباينت) هذا المذهب وعليه الأصحاب كالأثمان والحبوب والأدهان وغير ذلك، وحكاه ابن عبد البر إجماعًا في المأكول والمشروب، وعنه يضمنه بقيمته. ٢ (على أصله) على حاله حين غصبه، قال أحمد في رواية حرب: ما كان من الذهب والدنانير وما يكال وما يوزن فعليه مثله لا قيمته. ٣ (مثله يوم إعوازه) هذا المذهب وهو من المفردات، لأن القيمة وجبت في الذمة حين انقطاع المثل فاعتبرت القيمة حينئذ كتلف المتقوم. ٤ (يوم قبض البدل) لأن الواجب المثل إلى حين قبض البدل بدليل أنه لو وجد المثل بعد إعوازه لكان هو الواجب دون القيمة. ٥ (يوم تلفه) لأن القيمة إنما تثبت في الذمة حين التلف. ٦ (مثليًّا) كالثوب والعبد والدابة. ٧ (مصوغًا) متى كان المصاغ تزيد قيمته على وزنه أو تنقص والصناعة مباحة كحلى النساء وجب ضمانه بقيمته. ٨ (قومه بغير جنسه) فيقوم الذهب بالفضة والفضة بالذهب لئلا يفضى ذلك إلى الربا. ٩ (قيمة) بدليل أنه لو استأجره لعملها جاز، ولو كسر الحلى وجب عليه أرش ذلك، قال بعض أصحاب الشافعي: هذا مذهب الشافعي، وذكر بعضهم مثل القول الأول لأن القيمة مأخوذة على سبيل العوض فالزيادة ربا كالبيع.