← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
محمد بن عبد الله آل حسين الفقه الحنبلي 1381 هـ
A− A+
37 · ص33 · جالكتاب
ومن الوجه العذار ١ والبياض الذي بين العذار والأذن، ولا يدخل صدغ ٢ وتحذيف ٣ ولا النزعتان في الوجه ٤ بل جميع ذلك من الرأس ٥ ولا يسن غسل داخل عين لحدث بل يكره ٦، ولا يجب من نجاسة فيهما والفم والأنف من الوجه ٧ ويصح أن يسميا فرضين. (فصل) ويجب غسل اللحية وما خرج عن حد الوجه منها ٨، ويسن تخليل الساتر للبشرة منها ٩ وكذا عنفقة وشارب وحاجبان ولحية امرأة وخنتى، ويجزى غسل ظاهره. ويسن غسل باطنه ١٠
١ (العذار) وهو الشعر النابت على العظم المسامت صماخ الأذن وهو خرقها. ٢ (ولا يدخل صدغ) وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار يحاذى رأس الأذن وينزل عنه قليلًا. ٣ (وتحذيف) وهو الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبى الوجه بين النزعة ومنتهى العذار. ٤ (ولا النزعتان) وهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدًا في جانبيه، واختار ابن عقيل والشيرازي خلافه. ٥ (من الرأس) فيمسح معه، وقد "مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - برأسه وصدغيه وأذنيه مرة واحدة" رواه أبو داود. ٦ (بل يكره) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولا أمر به، ولأنه مضر، وقد روى أن ابن عمر عمى من كثرة إدخال الماء في عينيه. ٧ (والفم والأنف من الوجه) فلا يسقط واحد منهما، لما روت عائشة مرفوعًا قال "المضمضة" وتقدم وعن أبى هريرة "أمرنا بالمضمضة والاستنشاق" رواه أبو داود. ٨ (عن حد الوجه منها) طولًا وعرضًا، لأن اللحية تشارك الوجه في معنى التوجه والمواجهة، هذا المذهب، وقال أبو حنيفة والشافعى في أحد قوليه: لا يجب غسل ما نزل منها عن حد الوجه طولًا لأنه شعر خارج عن محله أشبه ما نزل من شعر الرأس. ٩ (الساتر للبشرة منها) بأخذ كف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشبكة فيها أو من جانبيها ويعركها لحديث عثمان أنه "توضأ وخلل لحيته حين غسل وجهه ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل الذى رأيتموني فعلت" رواه الترمذى وصححه وحسنه البخارى. ١٠ (ويسن غسل باطنه) أي باطن الشعر غير اللحية، خروجًا من خلاف من أوجبه كالشافعى.