93 · ص350
قال الراغب: (فسق فلان: خرج عن حجر الشرع، وذلك من قولهم: فسق الرطب، إذا خرج عن قشره، وهو أعم من الكفر) ١.
وقال البغوي: ({فَفَسَقَ عَنْ أَمْرٍ رَبِّهِ} [الكهف:٥٠]، أي: خرج) ٢.
وعلى هذا التفسير إجماع المفسرين ٣. والله أعلم.
قال تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠)} [الكهف:٨٠].
٩٦/ ٤ - قال ابن عقيل: ({فَخَشِينَا} [الكهف:٨٠]، يرجع إلى الخضر، وأنه لما اطلع على ما يكون منه، خشي أن يبلغ فيكفر، ويكفِّر أبويه اهـ) ٤.
وقال ابن الجوزي: (وقال ابن عقيل: المعنى: فعلنا فعل الخاشي اهـ) ٥.
_
الدراسة:
اختلف العلماء على من يعود الضمير في قوله: {فَخَشِينَا} [الكهف:٨٠]؟ على قولين، ذكرهما أكثر العلماء ٦:
القول الأول: أنه يرجع إلى الخضر ٧ وهو أحد قولي ابن عقيل، والدليل عليه، قوله تعالى في الآية التالية لها: {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا} [الكهف:٨١]، فصرح بذكر الرب مما يدل على أن المتكلم هو الخضر.
١ المفردات ص ٤٢٥.
٢ معالم التنزيل ٣/ ١٣٨.
٣ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٤٥، التسهيل ١/ ٥١٢.
٤ الواضح ٢/ ٣٨١.
٥ زاد المسير ٥/ ١٣٢، وينظر: نظم الدرر ٤/ ٤٩٧.
٦ ينظر: معاني القرآن للزجاج ٣/ ٣٠٥، معاني القرآن للنحاس ٤/ ٢٧٨، المحرر الوجيز ٣/ ٥٣٦، الجامع لأحكام القرآن ١١/ ٣٦، تفسير النسفي ٣/ ٢٢، لسان العرب ١٤/ ٢٢٨، التسهيل ١/ ٥١٧.
٧ ينظر: تفسير الثعالبي ٢/ ٣٩٢، تفسير أبي السعود ٤/ ٢٠٨.