← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
93 · ص350
قال الراغب: (فسق فلان: خرج عن حجر الشرع، وذلك من قولهم: فسق الرطب، إذا خرج عن قشره، وهو أعم من الكفر) ١. وقال البغوي: ({فَفَسَقَ عَنْ أَمْرٍ رَبِّهِ} [الكهف:٥٠]، أي: خرج) ٢. وعلى هذا التفسير إجماع المفسرين ٣. والله أعلم. قال تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠)} [الكهف:٨٠]. ٩٦/ ٤ - قال ابن عقيل: ({فَخَشِينَا} [الكهف:٨٠]، يرجع إلى الخضر، وأنه لما اطلع على ما يكون منه، خشي أن يبلغ فيكفر، ويكفِّر أبويه اهـ) ٤. وقال ابن الجوزي: (وقال ابن عقيل: المعنى: فعلنا فعل الخاشي اهـ) ٥. _ الدراسة: اختلف العلماء على من يعود الضمير في قوله: {فَخَشِينَا} [الكهف:٨٠]؟ على قولين، ذكرهما أكثر العلماء ٦: القول الأول: أنه يرجع إلى الخضر ٧ وهو أحد قولي ابن عقيل، والدليل عليه، قوله تعالى في الآية التالية لها: {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا} [الكهف:٨١]، فصرح بذكر الرب مما يدل على أن المتكلم هو الخضر.
١ المفردات ص ٤٢٥. ٢ معالم التنزيل ٣/ ١٣٨. ٣ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٤٥، التسهيل ١/ ٥١٢. ٤ الواضح ٢/ ٣٨١. ٥ زاد المسير ٥/ ١٣٢، وينظر: نظم الدرر ٤/ ٤٩٧. ٦ ينظر: معاني القرآن للزجاج ٣/ ٣٠٥، معاني القرآن للنحاس ٤/ ٢٧٨، المحرر الوجيز ٣/ ٥٣٦، الجامع لأحكام القرآن ١١/ ٣٦، تفسير النسفي ٣/ ٢٢، لسان العرب ١٤/ ٢٢٨، التسهيل ١/ ٥١٧. ٧ ينظر: تفسير الثعالبي ٢/ ٣٩٢، تفسير أبي السعود ٤/ ٢٠٨.