← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
201 · ص55
المطلب الثاني دفع موهم التناقض: لما كان الصحابة أقرب الناس إلى فهم التنزيل، فهم مرجع للعلماء في دفع ما يوهم التناقض بين الآيات. ومن الأمثلة التي ذكرها ابن عقيل في هذا المعنى ما يلي: - قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)} [الرحمن:٣٩]، وقوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)} [الحجر:٩٢]. قال ابن عقيل: (قال ابن عباس: يُسألون في موضع، ولا يُسألون في موضع، يعني بذلك اختلاف المقامات، فإن القيامة ذات مقامات مختلفة) ١. - قوله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون:٦] وقوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء:٢٣]. قال ابن عقيل: (لما اختلف علي وعثمان في الجمع بين الأختين - يعني المملوكتين -، فقال عثمان: يجوز، واحتج بعموم قوله: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون:٦]، وقال: علي: لا يجوز، واحتج بعموم قوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء:٢٣]) ٢. ومما يلاحظ في نقل ابن عقيل لأقوال الصحابة والتابعين ما يلي: ١ - الاهتمام بالاستدلال بأقوال الصحابة والتابعين، وبيان شيء مما اختلفوا فيه ٣. ٢ - نقل بعض المعاني اللغوية في الآيات عن الصحابة ٤. ٣ - الإشارة إلى تفاسير الصحابة للمسائل الفقهية في القرآن ٥. ٤ - الإشارة بقلة إلى تفاسير بعض التابعين ٦.
١ الواضح ٣/ ٤٥٦. ٢ الواضح ٣/ ٣١٨. ٣ ينظر: الواضح ٣/ ٢٧٦، ٣١٨، ٥/ ٣١٦ وما بعدها. ٤ ينظر: الفنون ٢/ ٤٨٢، ٦٠١. ٥ ينظر: الواضح ٣/ ٢٦٩، ٢٧١. ٦ ينظر: الواضح ٤/ ٣٧٠، الفنون ٢/ ٦٧١.