195 · ص49
قال ابن عقيل بعدها: (ثم بين السبيل، فقال - صلى الله عليه وسلم -: " قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " ١ اهـ) ٢.
- قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام:١٤١].
قال ابن عقيل: (فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد به العشر من السَّيْح، أو نصف العشر من سَقْي الكُلَف، أو ربع العشر من الأثمان ٣ اهـ) ٤.
- قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام:١٥١].
قال ابن عقيل: (بينت السنة المستثنى بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس " ٥ اهـ) ٦.
المطلب الثالث الترجيح بالسنة:
السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - فاصلة ومرجحة بين الأقوال، ومما يدل على اهتمام ابن عقيل بالسنة أنه يرجح أقواله بالأدلة من السنة النبوية، ومما يشهد لهذا الأمثلة التالية:
- قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء:٢٢].
قال ابن عقيل في النكاح: (هو حقيقة في الوطء؛ بدليل أنه يستعمل في موضع لا يجوز فيه العقد، مثل قوله: " ملعون ناكح البهيمة "، " ناكح يده ملعون " ٧ ولا عقد وقولهم: أنْكَحْنا الفَرَا فسَنَرى. ثم استعمل في العقد، فيحرم عليه أن يتزوج من تزوجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء اهـ) ٨.
١ سيأتي تخريجه في موضعه.
٢ الواضح ١/ ١٩٣.
٣ سيأتي تخريجه في موضعه.
٤ الواضح ١/ ١٨٨.
٥ سيأتي تخريجه في موضعه.
٦ الواضح ٢/ ٨.
٧ سيأتي تخريجهما في موضعه.
٨ الواضح ٤/ ٥٠.