← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
87 · ص341
سورة الإسراء قال تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)} [الإسراء:٣٧]. ٩٠/ ١ - قال القرطبي: (قال الإمام أبو الوفاء ابن عقيل: قد نص القرآن على النهي عن الرقص، فقال: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} [الإسراء:٣٧] اهـ) ١. الدراسة: فسر العلماء قول الله تعالى: {مَرَحًا} بمعان متقاربة: فقال بعضهم: المرح: هو شدة الفرح المجاوز حده ٢. وقال بعضهم: التكبر والاختيال ٣. وقال بعضهم: الأشر والبطر ٤. قال القرطبي: (وهذه الأقوال متقاربة) ٥. قال ابن منظور: (المرح: شدة الفرح والنشاط حتى يجاوز قدره، وقيل: المرح التبختر والاختيال، وفي التنزيل: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} [الإسراء:٣٧] أي: متبختراً مختالاً، وقيل: المرح الأشر والبطر، ومنه قوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥)} [غافر:٧٥]) ٦. وهو صالح لهذه المعاني جميعاً. قال السمرقندي: ({وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} [الإسراء:٣٧] يعني: لا تمشي بالخيلاء والمرح والبطر والأشر، كله واحد، وهو أن يعظم نفسه في النعم) ٧. والأصل فيه: زيادة الفرح عن حده، وما بعده لازم له. قال ابن فارس: (الميم والراء والحاء أصل يدل على مسرة لا يكاد يستقر معها طرباً، قال تعالى: {وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر:٧٥]) ٨.
١ الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٢٦٣. ٢ ينظر: المفردات ص ٥٢٠، التفسير الكبير ٢٠/ ١٦٩. ٣ ينظر: جامع البيان ١٤/ ٥٩٧، معاني القرآن للنحاس ٤/ ١٥٦. ٤ ينظر: تفسير السمعاني ٣/ ٢٤٢، زاد المسير ٥/ ٢٧. ٥ الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٢٦٣. ٦ لسان العرب ٢/ ٥٩١. ٧ تفسير السمرقندي ٣/ ٢٤. ٨ معجم مقاييس اللغة ٥/ ٣١٦.