← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
88 · ص343
قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)} [الإسراء:٧٨]. ٩١/ ٢ - قال ابن عقيل: ({وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء:٧٨]، لما كنى عن الصلاة به ١، دل على وجوبه فيها اهـ) ٢. وقال ابن النجار ٣: (وإن كنى الشارع عن عبادة ببعض ما فيها، نحو تسمية الصلاة قرآناً في قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء:٧٨]، ونحو التعبير عن الإحرام بالنسك بأخذ الشعر في قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح:٢٧] دل على فرضية المكنى به عن تلك العبادة. فيدل قوله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء:٧٨] على فرضية القراءة في الصلاة، ويدل قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} [الفتح:٢٧] على فرضية الحلق في الحج؛ لأن العرب لا تكني عن الشيء إلا بالأخص به، وكذا قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩)} [ق:٣٩] يدل على وجوب التسبيح في الصلاة، ذكره القاضي وابن عقيل اهـ) ٤. الدراسة: استنبط ابن عقيل من الآية قاعدة: وهي أن تسمية العبادة ببعض ما فيها يدل على وجوبه فيها، والأصل فيها: أن العرب لا تكني عن الشيء إلا بأخص الأشياء به، وهذا هو ما ذكره عامة العلماء، ومن أقوالهم ما يلي:
١ أي: القرآن. ٢ الواضح ٣/ ٢١٣. ٣ هو محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفتوحي المصري الحنبلي الشهير بابن النجار، من أشهر مصنفاته: منتهى الإرادات، شرح الكوكب المنير، مات سنة ٩٧٢ هـ، له ترجمة في: شذرات الذهب ٨/ ٢٧٦، الأعلام ٦/ ٦. ٤ شرح الكوكب المنير ١/ ٢٥٦.