← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
146 · ص494
سورة العصر قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)} [العصر:٢ - ٣]. ١٥٠/ ١ - قال ابن عقيل: (الذين اسم جماعة، والجماعة لا تستثنى من واحد، فدل ذلك على أنه أراد بالإنسان الجنس، فكذلك صح أن يستثنى منه جماعة اهـ) ١. الدراسة: فسر ابن عقيل الإنسان في الآية بالجنس، فيشمل كل إنسان وبهذا فسره الطبري ٢، والزجاج ٣، وابن الجوزي ٤، والقرطبي ٥، وغيرهم ٦. قال الزجاج: (الإنسان ههنا في معنى الناس، كما تقول: كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس، تريد قد كثر الدراهم) ٧. ودليلهم: أن الله سبحانه استثنى من الإنسان جماعة فدل على أن المراد عموم الناس. قال الطبري: (واستثنى الذين آمنوا عن الإنسان؛ لأن الإنسان بمعنى الجمع لا بمعنى الواحد) ٨. وقال الفراء: ({إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [العصر:٣] استثنى كثيراً من لفظ واحد؛ لأنه تأويل جِمَاع) ٩. وذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان هنا بمعنى الكافر ١٠، ومنهم السمرقندي ١١، والواحدي ١٢، وأشار إليه النحاس ١٣. قال السمرقندي: (يعني: أبا جهل، والوليد بن المغيرة، ومن كان في مثل حالهم) ١٤. وقال الواحدي: (يعني: الكافر العامل لغير طاعة الله) ١٥.
١ الواضح ٣/ ٢٥٥. ٢ جامع البيان ٢٤/ ٦١٢. ٣ معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٣٥٩. ٤ زاد المسير ٨/ ٣١٦. ٥ الجامع لأحكام القرآن ٢٠/ ١٨٠. ٦ ينظر: تفسير البيضاوي ٥/ ٥٢٦، تفسير النسفي ٤/ ٣٧٥، تفسير ابن كثير ٨/ ٣٨٥٣، الوجوه والنظائر للدامغاني ص ٥٢. ٧ معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٣٥٩. ٨ جامع البيان ٢٤/ ٦١٤. ٩ معاني القرآن ٢/ ٥. ١٠ ينظر: التفسير الكبير ٣٢/ ٨٢. ١١ تفسير السمرقندي ٣/ ٥٩٠. ١٢ الوجيز ٢/ ١٢٣١. ١٣ ينظر: معاني القرآن ٤/ ٢٥٩. ١٤ تفسير السمرقندي ٣/ ٥٩٠. ١٥ الوجيز ٢/ ١٢٣١.