17 · ص147
سورة آل عمران
قال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)} [آل عمران: ٣٩].
١٩/ ١ - قال ابن عقيل: (الحصور: الذي لا حاجة له في هذا الشأن ١ اهـ) ٢.
الدراسة:
فسر ابن عقيل الحصور في هذه الآية بالذي لا حاجة له في النكاح، وهو قول قتادة، والسدي، والحسن ٣، وهو القول الأول.
القول الثاني: أنه لم يكن له ما يأتي به النساء، روي عن سعيد بن المسيب ٤.
القول الثالث: أنه الذي لا ينزل ماء، روي عن ابن عباس، والضحاك ٥.
القول الرابع: أنه كان يمنع نفسه من شهواتها ٦.
ويجمع هذه الأقوال: أن الحصور الممتنع من جماع النساء إما من العِنَّة، وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة، والثاني أظهر في الآية، لأنه بذلك يستحق المحمدة ٧.
١ يعني في النكاح.
٢ ينظر: الفنون ٢/ ٤٨٢.
٣ ينظر: جامع البيان ٥/ ٢٨٠ وما بعدها.
٤ ينظر: جامع البيان ٥/ ٣٧٨، وأخرجه الحاكم مرفوعاً ٤/ ٢٧٣ (٧٦١٨) من حديث عمرو - رضي الله عنه -، ولكن لا يصح المرفوع، قال ابن أبي حاتم: (قال أبي: لا يرفعون هذا الحديث) العلل ٢/ ١٤٠ (١٩١٣).
٥ ينظر: جامع البيان ٥/ ٢٨٠.
٦ ينظر: معاني القرآن للنحاس ١/ ٣٩٢، النكت والعيون ١/ ٣٩٠، زاد المسير ١/ ٣١١.
٧ ينظر: المفردات ص ١٣٥.