← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
138 · ص479
قال الزجاج: (المُخْزى في اللغة: المذل المحقور بأمر قد لزمه بحجة) ١. وقال الواحدي: ({يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التحريم:٨]، ... أي: لا يفضحهم ولا يهلكهم) ٢. وقال السمعاني: (وقوله: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ} [التحريم:٨]، أي: لا يهينه ولا يفضحه، وهو إشارة إلى كرامة في الآخرة، يعني: يكرمه ويشرفه في ذلك اليوم ولا يهينه ولا يذله) ٣. وقال الراغب: (خزي الرجل: لحقه انكسار إما من نفسه، وإما من غيره؛ فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط ... والذي يلحقه من غيره، يقال: هو ضرب من الاستخفاف) ٤. والله أعلم. سورة الملك قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)} [الملك:٣]. ١٤٢/ ١ - قال ابن عقيل: (وقد نفى سبحانه التفاوت عن أفعاله بقوله: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} [الملك:٣]، فكان ذلك تنبيهاً على نفي النقائص عن صفاته اهـ) ٥. الدراسة: استنبط ابن عقيل فائدة من نفي الله التفاوت عن أفعاله: نفي النقائص عن صفاته، وهو كما قال؛ لأن إتقان الخلق يدل على كمال الخالق سبحانه.
١ معاني القرآن ١/ ٥٠٠. ٢ الوجيز ٢/ ١١١٣. ٣ تفسير السمعاني ٥/ ٤٧٧، وينظر: لسان العرب ١٤/ ٢٢٦. ٤ المفردات ص ١٦٥. ٥ الواضح ٢/ ٣٧٧.