193 · ص47
المطلب الأول تخصيص العموم:
قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:٤٤]، بين الله تعالى في هذه الآية أن مهمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيان القرآن؛ والنبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم في أمور التبليغ، ومؤيد بالوحي، وعلى هذا فيلزمنا الرجوع إلى تفسيره؛ لأنه لا يمكن الاستغناء عن البيان النبوي؛ فلا أحد من خلق الله أعلم بمراد الله من رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
قال شيخ الإسلام: (فإن لم تجده - أي التفسير بالقرآن - فبالسنة، فإنها شارحة للقرآن، وموضحة له) ١.
وقد نهج ابن عقيل في تفسيره القرآن بالسنة أنواعاً منها: تخصيص عموم القرآن بالسنة.
١ مقدمة التفسير ص ١٠٦.