209 · ص63
قال ابن عقيل: ({وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}، هو حقيقة في الوطء؛ بدليل أنه يستعمل في موضع لا يجوز فيه العقد، مثل قوله: " ملعون ناكح البهيمة "، " ناكح يده ملعون " ١ ولا عقد وقولهم: أنْكَحْنا الفَرَا فسَنَرى. ثم استعمل في العقد، فيحرم عليه أن يتزوج من تزوجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء اهـ) ٢.
- قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ} [النحل:٩].
قال ابن عقيل: (الجور هو الميل عن الحق، ومنه قوله سبحانه: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ}، وتقول العرب: جار السهم، إذا مال اهـ) ٣.
- قوله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا} [الكهف:٣٣].
قال ابن عقيل: (والظلم هو الانتقاص قال سبحانه: {وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا}، وتقول العرب: من أشبه أباه فما ظلم، أي: ما انتقص من حق الشبه، ومن قال: إنه وضع الشيء في غير موضعه، فما خرج بهذا عن الانتقاص اهـ) ٤.
المطلب الثالث اهتمامه بالأوجه البلاغية ولطائف التفسير:
من أوجه إعجاز القرآن بلاغته التي وصلت إلى مرتبة لم يعهد لها مثيل ٥.
ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل ما يلي:
- قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)} [التوبة:٦٢].
١ سيأتي تخريجهما في موضعه.
٢ الواضح ٤/ ٥٠.
٣ الواضح ١/ ١٥٠.
٤ الواضح ١/ ١٥١.
٥ ينظر: إعجاز القرآن للباقلاني ص ٣٠ وما بعدها.