← المكتبة ▭▭ صفحتان
منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
راشد بن حمود الثنيان التفسير
A− A+
81 · ص325
سورة النحل قال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)} [النحل:٩]. ٨٤/ ١ - قال ابن عقيل: (الجور: هو الميل عن الحق، ومنه قوله سبحانه: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ}، وتقول العرب: جار السهم، إذا مال اهـ) ١. الدراسة: فسر ابن عقيل الجور في الآية بالميل عن الحق، وهذا هو ما اتفق عليه أهل اللغة والتفسير. قال ابن فارس: (الجيم والواو والراء أصل واحد، وهو الميل عن الطريق) ٢. وقال الطبري: (وقوله: {وَمِنْهَا جَائِرٌ} [النحل:٩]، يعني تعالى ذكره: ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوج، فالقاصد من السبل: الإسلام، والجائر منها: اليهودية ٣، والنصرانية ٤، وغير ذلك من ملل الكفر كلها، جائر عن سواء السبيل وقصدها، سوى الحنيفية المسلمة ... ) إلى أن قال: (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) ٥. وقال النحاس: (قال جل وعز: {وَمِنْهَا جَائِرٌ} [النحل:٩]، أي: ومن السبل جائر، أي: عادل عن الحق) ٦. وقال الرازي: ({وَمِنْهَا جَائِرٌ} [النحل:٩]، أي: عادل مائل، ومعنى الجور في اللغة: الميل عن الحق) ٧. هذا هو الأصل في معنى الجور. وذكر المفسرون أمثلة للسبل الجائرة ٨:
١ الواضح ١/ ١٥٠. ٢ معجم مقاييس اللغة ١/ ٤٩٣، وينظر: لسان العرب ٤/ ١٥٣، المفردات ص ١١٦. ٣ اليهودية: هم أمة موسى، وكتابهم التوراة، حرفوه وغيروه، ينظر: الفصل في الملل والنحل والأهواء لابن حزم ١/ ٨٢، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٧٧. ٤ النصرانية: هم أمة المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته عليه السلام، التي افترقت اثنتين وسبعين فرقة فبدلت وغيرت، ينظر: الفصل في الملل والنحل والأهواء لابن حزم ١/ ٤٧، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٨٥. ٥ جامع البيان ١٤/ ١٧٧، وينظر: تفسير السمرقندي ٢/ ٢٦٧، تفسير النسفي ٢/ ٢٥١. ٦ معاني القرآن ٤/ ٥٨. ٧ التفسير الكبير ١٩/ ١٨٤. ٨ ينظر: جامع البيان ١٤/ ١٨٠.