130 · ص459
سورة الواقعة
قال تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)} [الواقعة:٢٥ - ٢٦].
١٣٤/ ١ - قال ابن عقيل: (قوله: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)} [الواقعة:٢٥ - ٢٦]، وقوله: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً} [النساء:٢٩]، كل ذلك استثناء منقطع، بمعنى: لكن يسمعون التسليم، لكن كلوها بتجارة، لكن رحمة منا ١، لكن من رحم ٢ ... ) إلى أن قال: (وكذلك قوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} [يونس:٩٨]، لكن قوم يونس، وهذا قول سيبويه ٣ اهـ) ٤.
الدراسة:
كل هذه الآيات التي ذكرها ابن عقيل فيها استثناء، وقد حكم بأنه استثناء منقطع: ... وهو ما لم يكن فيه المستثنى جنساً من المستثنى منه ٥، ويصح أن يقع الحرف: [لكن] موقع أداة الاستثناء مع استقامة المعنى ٦.
ولكون الآيات في موضوع واحد صار بحثها واحداً.
١ يريد قوله تعالى: {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا} [يس:٤٣ - ٤٤]، ينظر: الكتاب ٢/ ٣٢٢.
٢ يريد قوله تعالى: {قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرٍ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ} [هود:٤٣] ينظر: الأمالي النحوية ٤/ ٣٢.
٣ الكتاب ٢/ ٣٢٥، وينظر: العدة ٢/ ٦٧٦.
٤ الواضح ٣/ ٤٨٨.
٥ ينظر: الكتاب ٢/ ٣٢٥، شرح المفصل ٢/ ٧٩، الأمالي النحوية ٤/ ٣٢.
٦ ينظر: ضياء السالك ٢/ ١٦٧.