117 · ص425
وقال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)} [المؤمنون:١١٥].
١٢٠/ ٢ - قال ابن عقيل: (قال تعالى: {بَاطِلًا}، وقال: {عَبَثًا}، والعبث والباطل: ما خلا عن فائدة للفاعل أو لغيره اهـ) ١.
الدراسة:
هنا فسر ابن عقيل العبث والباطل بما خلا عن الفائدة للفاعل أو لغيره، وهو كما قال.
قال النحاس: (أي: لما قالوا إنه لا حساب ولا جنة و لا نار، قيل لهم هذا) ٢.
ويؤيد هذا سياق الآية بعدها حيث قال سبحانه: {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية [ص:٢٧]، فجاءت بأسلوب التقريع لظن الكفار أن خلق السماوات والأرض بلا فائدة.
قال الراغب: (ويقال لما ليس له غرض صحيح عبث، قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} [المؤمنون:١١٥]) ٣.
وقال الزمخشري: (باطلاً: خلقاً باطلاً لا لغرض صحيح وحكمة بالغة، أو مبطلين عابثين، كقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الدخان:٣٨ - ٣٩]) ٤.
وقال القرطبي: (أي: هزلاً ولعباً، أي: ما خلقناهما إلا لأمر صحيح وهو الدلالة على قدرتنا) ٥.
وقال السعدي: (يخبر تعالى عن تمام حكمته في خلقه السماوات والأرض، وأنه لم يخلقهما باطلاً أي: عبثاً ولعباً من غير فائدة، ولا مصلحة) ٦.
١ الفنون ١/ ٢٧١.
٢ معاني القرآن ٦/ ١٠٦.
٣ المفردات ص ٣٥٧.
٤ الكشاف ٤/ ٩١.
٥ الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ١٩١.
٦ تفسير السعدي ٦/ ٤١٧.