116 · ص422
قال الكرماني ١: (والأظهر أن الحليم إسماعيل، والعليم إسحاق) ٢.
٨ - أن الله وصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق فقال: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥)} [الأنبياء:٨٥]، وهو صبره على الذبح، ووصفه أيضاً بصدق الوعد فقال: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)} [مريم:٥٤]؛ لأنه وعد أباه من نفسه الصبر فوفى به ٣.
وهذا ما رجحه ابن كثير حيث قال: (وهو الصحيح المقطوع به) ٤.
وقال الشنقيطي: (والتحقيق أن الذبيح هو إسماعيل، وقد دلت على ذلك آيتان ٥ من كتاب الله تعالى دلالة واضحة لا لبس فيها .. ) ٦.
وقال أيضاً: (فلا ينبغي للمنصف الخلاف في ذلك بعد دلالة هذه الأدلة القرآنية على ذلك والعلم عند الله تعالى) ٧.
سورة ص
قال تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١)} [ص:٢١].
١١٩/ ٢ - قال ابن عقيل: (فيقال: واحدٌ خصم، واثنان خصم، وثلاثة خصم اهـ) ٨.
١ هو أبو القاسم محمود بن حمزة بن نصر الكرماني النحوي المعروف بتاج القراء، من مصنفاته: لباب التفسير، أسرار التكرار في القرآن المسمى: البرهان في توجيه متشابه القرآن، مات نحو سنة ٥٠٥ هـ، له ترجمة في: طبقات القراء لابن الجزري ٢/ ٢٩١، طبقات الداوودي ٢/ ٣١٢.
٢ أسرار التكرار في القرآن ص ٢١٤.
٣ التفسير الكبير ٢٦/ ١٣٤.
٤ تفسير ابن كثير ٧/ ٢٩٨٨.
٥ يريد آية الصافات التي معنا، وقوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود:٧١].
٦ ينظر: أضواء البيان ٢/ ٤٩١.
٧ ينظر: أضواء البيان ٤/ ٣٣٨.
٨ الواضح ٣/ ٤٣٠.