1199 · ص1200 · ج2
الاختِصاصُ
(خ ١)
* ع: إن قلت: ما الفرق بين قولهم: نصب على الاختصاص، وقولِهم: نصب على المدح والذم؟
قلت: هما بابان مختلفان، ولهذا ذَكر س ١ كلًّا منهما في بابٍ؛ لأن باب المدح والذم منصوب بفعلٍ لفظُه المدحُ والذمُّ، وأما نصب الاختصاص فلا يقتضي عمله ٢ أن يكون بتفسيرٍ يقتضي المدحَ والذمَّ، وإن كان لا يكون إلا للمدح والذم، كقوله ٣:
بِنَا -تَمِيمًا- يُكْشَفُ الضَّبَابُ ٤
وقولِه ٥:
وَلَا الحَجَّاجُ عَيْنَيْ بنتَ مَاءِ ٦ ٧
وأيضًا فبابُ الاختصاص عَلَمٌ في الغالب على مثل: نحن -بني فلانٍ- نفعلُ، بخلاف
١ الكتاب ٢/ ٦٢ (باب التعظيم والمدح)، ٢/ ٢٣٣ (باب الاختصاص).
٢ انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٣ هو رُؤْبة بن العجَّاج.
٤ بيت من مشطور الرجز. الضباب: ندًى كالغبار يكون في أطراف السماء. ينظر: ملحقات الديوان ٣/ ١٦٩، والكتاب ٢/ ٢٣٤، وشرح التسهيل ٣/ ٤٣٤، والمقاصد النحوية ٤/ ١٧٧٧، وخزانة الأدب ٢/ ٤١٣.
٥ هو إمام بن أَقْرَم النُّمَيري.
٦ قوله: «بنتَ ماءِ» كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في مصادر البيت: بنتِ ماءٍ.
٧ صدر بيت من الوافر، وعجزه:
... تُقَلِّبُ طَرْفَها حَذَرَ الصُّقور
بنت ماء: طائر، والمراد: صاحبَ عينين مثلِ عينَيْ بنتِ ماءٍ. ينظر: الكتاب ٢/ ٧٣، والبيان والتبيين ١/ ٣٨٦، والكامل ٢/ ٩٣٠، والحجة ٦/ ٤٥٣، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢/ ٢٦، والمخصص ٤/ ١٤٠، والتذييل والتكميل ٩/ ١٢٢.