73 · ص73 · ج1
المسألة الثالثة: اختياراته وترجيحاته.
سلك ابن هشام في حاشيتيه على الألفية طرقًا عدةً لإيضاح اختياراته وترجيحاته في المسائل النحوية، منها:
١ - أنيفصِّل الأقوال في المسألة، ثم يختار منها ما يراه الصواب، ومن ذلك:
- ذكر في تنوين جمع المؤنث السالم ثلاثة أقوال عن ابن الخبَّاز: أنه للصرف، وأنه عوض من منع الفتحة، وأنه للمقابلة، واختار الأخير؛ لوجوده فيما لا ينصرفُ، كقوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ}، مع أن فيه العلميةَ والتأنيثَ ١.
- ذكر قولين في قياسية دخول "أَلْ" على بعض الأعلام للمح الأصل بعد استيفاء شروطه، وذكر أن مقتضى كلام الناظم وابنه أنه قياسي، واختار أنه سماعي ٢.
- أورد في إقامة المفعول الثاني مُقام الأول بعد حذف الأول رأيَ مَنْ يقول: إنه لا يصح ذلك إلا بعد تقدير قلب المعنى، وإن كلام سيبويه يؤيده، ورجَّح أنه لا يحتاج لتقدير القلب، وأن كلام سيبويه مؤول ٣.
- ساق قولين في جارِّ المضاف إليه: أنه بجارٍّ مقدرٍ، وردَّه: بأن الجار لا يُحذَف ويبقى عملُه إلا في ضرورةٍ أو نادرِ كلامٍ، وأنه بالمضاف؛ لنيابته عن الجار، واختاره ٤.
- ذكر في التاء من نحو: علَّامة ونسَّابة رأيين: أنها للمبالغة، وأنها لتأكيد المبالغة، ورجَّح الثاني؛ لأن المبالغة مستفادةٌ من الوزن ٥.
- رجَّح القول بجواز فصل فعل التعجب عن معموله بالظرف أو المجرور على القول بالمنع، وردَّ على من احتج للثاني برأي سيبويه بأنه ليس له نص صريح في
١ المخطوطة الأولى ٣/أ.
٢ المخطوطة الثانية ٢٠.
٣ المخطوطة الثانية ٧٥.
٤ المخطوطة الثانية ٥٦.
٥ المخطوطة الثانية ٧٣.