1335 · ص1336 · ج2
كَمْ وَكَأَيّ وَكَذا
ميز في الاستفهام كم بمثل ما ... ميزت عشرين ككم شخصًا سَما
(خ ١)
* «كَمْ» اسمٌ يُكْنى به عن عددٍ مجهولِ الجنس والمقدار.
أما أنها اسم فبالإجماع؛ لدخول حرف الجر عليها في قولك: بكم درهمٍ اشتريت؟
وأما أنها كناية إلى آخره؛ فلأنك إذا قلت: كم اشتريت؟ كانت محتمِلةً للأعداد قليلِها وكثيرِها؛ ولهذا يجاب بكل عددٍ، ومحتمِلةً لأيِّ جنسٍ شئت؛ ولهذا يجاب بما شئت من الأجناس.
وهي قسمان: خبرية، بمعنى: كثير، كقوله سبحانه: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ} الآيةَ ١، واستفهامية، بمعنى: أيّ عددٍ من أيّ جنسٍ، نحو: {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ} ٢، وكان ... ٣ من تمييز كسائر الأعداد؛ لأن الكنايات بمنزلة المكنيّ عنه، بل هذه أطلبُ ٤ للتمييز؛ لأنها أشدُّ إبهامًا.
كذا يقول النحاة، وفيه نظرٌ؛ لأن التمييز ... ٥ الجنس، والجنسُ مجهول فيهما على السواء.
ولَمَّا كانت "كم" الاستفهاميةُ بمنزلة عددٍ مصحوبٍ بهمزة الاستفهام جُعِل تمييزُها في ... ٦ مفردًا منصوبًا، ولَمَّا كانت الخبريةُ بمنزلة "رُبَّ" في الدلالة على الكثرة في نحو:
١ البقرة ٢٤٩.
٢ المؤمنون ١١٢.
٣ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٤ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٥ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٦ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.