1246 · ص1247 · ج2
ما لَا ينصَرِفُ
الصرف تنوين أتى مبينا ... معنى به يكون الاسمُ أمكنا
(خ ١)
* قيل: ما لا ينصرفُ هو الذي لا يُجرُّ ولا يُنوَّن، وهذا التعريف يؤدي إلى الدَّوْر؛ لأنه تعريفٌ بالحكم، ومقتضى كلام المصنِّف: ما ليس فيه تنوينٌ دالٌّ على الأَمْكنية، وهو كذلك، والجيِّدُ: ما فيه علَّتان من تسعٍ، أو واحدةٌ منها تقوم مقامَهما.
ثم اختُلف في المنصرف؛ لِمَ سُمِّي كذلك؟ وبه يتَّضح لِمَ سُمِّي هذا غيرَ منصرف، فقيل: لأن في آخره صَرِيفًا، وهو الصوت، وهذا المختار، وقيل: لأنه انصرف عن شَبَه الفعل، ورُدَّ بأنه لم يكن مشبهًا له فانصرف عنه، وقيل: من الصَّرِيف: الخالص من اللبن ١؛ لأنه تخلَّص من شَبَه الفعل والحرف، قال ابن عُصْفُور ٢: ويلزمهم أن يسمُّوا نحو: بأحمركم منصرفًا، وهم إنما يقولون فيه: منجرٌّ. ص ٣.
ع: فإن قيل: يُبطِل الأولَ أن نحو: الغلام، و: غلامك، منصرفٌ بالإجماع.
قلت: هما في قوة ما فيه صَرِيفٌ، وإنما زال منه لعارضٍ، بخلاف نحو: بالأحمر، و: بأحمركم، فلا يلزم هذا القائلَ أن يسمِّيَه منصرفًا، فظهر أنه لا يدخل في حدِّه ما ليس منه، ولا يخرج عنه ما هو منه ٤.
(خ ٢)
* ع: بابُ منع الصرف.
اعلمْ أوَّلًا أن الاسم ينقسم بالنظر إلى شَبَهه بالحرف وعَرَائه عن ذلك قسمين: مشبه له، فيُبنى، ويقال فيه: غير متمكِّن، وغير مشبه له، فيعرب، ويقال: متمكِّن.
١ ينظر: تهذيب اللغة ١٢/ ١١٥.
٢ شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٠٥.
٣ لعله يريد بهذا الرمز: ابن عصفور.
٤ الحاشية في: ٢٨/ب.