357 · ص358 · ج1
كانَ وأخواتها
ترفع كانَ المبتدا اسمًا والخبر ... تنصِبُه ككان سيدا عمر
(خ ١)
* لا يريدُ: ترفعُه في حالة كونه اسمًا لا فعلًا؛ لأن المبتدأ لا يكون إلا اسمًا، وإنما يريد: اسمًا لها.
فإن قلت: وقد يريدُه، ويَحتَرز به عن نحو: {وَأَنْ تَصُومُوا} ١، و: «تسمعَ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ» ٢.
قلت: ينقض الأولَ نحوُ: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا} ٣، والثاني قليلٌ، ولو صحَّ لكان حسنًا، ويقوِّيه: أنه لم يقل: والخبر تنصبه خبرًا لها ٤.
* ع: من طَرِيف أبياتِ بابِ "كان": قولُ الشاعر ٥:
مُعَاوِيَ لَمْ تَرْعَ الأَمَانَةَ حَقَّهَا ... فَكُنْ حَافِظًا للهِ وَالدِّينِ شَاكِرُ ٦
"شاكرُ" فاعل بـ"تَرْعَ"، فقد حُكي لي أنه اسم قومٍ ٧، أي: لم ترعَ شاكر الأمانة، فارعَها أنت، ويجوز كونه بدلًا من الضمير في "حافظًا". من "التَّذْكِرة الفارِسيَّة" ٨ ٩.
(خ ٢)
* [«ترفع كان المبتدا»]: فإن قلت: هذا تحصيلُ الحاصلِ لأنه كان مرفوعًا.
قلت: لا؛ لأن هذا رفعٌ بعامل لفظي، وذاك بعامل معنوي، فنزَّل المغايرةَ في
١ البقرة ١٨٤.
٢ بعض مثل تقدم في باب الابتداء، وهو بتمامه: «تسمعَ بالمعيدي خيرٌ من أن تراه».
٣ النمل ٥٦، والعنكبوت ٢٤، ٢٩.
٤ الحاشية في: ٧/أ.
٥ لم أقف على تسميته.
٦ بيت من الطويل. ينظر: الخصائص ١/ ٣٣١، ٢/ ٣٩٦، والمحكم ٦/ ٦٨٣.
٧ في المحكم ٦/ ٦٨٣ أنه اسم قبيلة من همْدان باليمن.
٨ لم أقف عليه في مختارها لابن جني، ولا في غيرها من كتبه.
٩ الحاشية في: وجه الورقة الثالثة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ.